تأسست أول مدرسة للأطفال الرضع في بريطانيا العظمى في نيو لانارك اسكتلندا عام 1816. وتلتها مدارس أخرى خيرية مماثلة في أنحاء بريطانيا. كان تعليم الطفولة المبكرة مفهومًا جديدًا آنذاك ونُظر إليه كحل محتمل للمشاكل الاجتماعية المرتبطة بالتصنيع. نشر العديد من الكتّاب مؤلفات حول هذا الموضوع وطوّروا نظرية لتعليم الأطفال الرضع شملت التربية الأخلاقية والتمارين البدنية ومعلمًا حازمًا وودودًا في الوقت نفسه.
في إنجلترا وويلز كانت مدارس الأطفال الصغار تهدف إلى تعزيز التعليم الذي يتلقاه الأطفال قبل مغادرتهم المدرسة وبدء العمل. وقد حظيت هذه المدارس بتقدير الآباء كشكل من أشكال رعاية الأطفال إلا أنها لم تحظَ بشعبية كبيرة في اسكتلندا. وفي عام 1840 نُصحت المدارس الحكومية في إنجلترا وويلز بضم أقسام للأطفال الصغار ضمن حرمها. ومع دمجها في النظام التعليمي الحكومي تعرض تعليم الأطفال الصغار في إنجلترا وويلز لضغوط لتحقيق تقدم أكاديمي سريع ما أدى إلى تحوله نحو التلقين والحفظ. وكان لأساليب "رياض الأطفال" الجديدة في تعليم الأطفال الصغار تأثير محدود على المناهج الدراسية في أواخر القرن التاسع عشر.
ابتداءً من عام 1905 تحوّل تعليم الأطفال في إنجلترا وويلز نحو أساليب تعليمية أكثر تركيزًا على الطفل حيث كان يُفترض أن يعكس التعليم تفضيلات الأطفال. وقد فصل العديد من الأطفال دون سن الخامسة الذين اعتُبروا غير مناسبين للمدرسة بصفة كاملة على الرغم من إلحاق بعض فصول الحضانة لاحقًا بمدارس الأطفال لتلبية احتياجات هذه الفئة العمرية. وبلغ النهج المتمحور حول الطفل ذروته بعد صدور تقرير عام 1967. وفي عام 1988 طبق منهج دراسي أكثر مركزية ولكن شهدت ويلز تحولات عن هذا النهج منذ نقل الصلاحيات. وقد شاع استخدام مصطلح "قسم الأطفال" للإشارة إلى السنوات الأولى من الدراسة في اسكتلندا خلال ستينيات القرن الماضي ولكنه لم يعد يُستخدم هناك بصفة عامة.