اكتشاف قوة تاريخ ترنسلفانيا

ترنسلفانيا هي المنطقة التاريخية الواقعة في وسط وشمال غرب رومانيا. كانت ترنسلفانيا جزءًا من المملكة الداقية (من القرن الثاني قبل الميلاد إلى القرن الثاني بعد الميلاد)، وداسيا الرومانية (من القرن الثاني إلى الثالث)، وإمبراطورية الهون (من القرن الرابع إلى الخامس)، ومملكة الغبيديون (من القرن الخامس إلى السادس)، وخاقانية الآفار (من القرن السادس إلى التاسع)، والإمبراطورية البلغارية الأولى في القرن التاسع. وفي نهاية القرن التاسع، غزا المجريون الجزء الغربي من ترنسلفانيا، وأصبحت لاحقًا جزءًا من مملكة المجر الناشئة في عام 1000.

انضمت ترنسلفانيا إلى المملكة المجرية الشرقية عقب معركة موهاج عام 1526، وصارت تُدعى إمارة ترنسلفانيا. كانت ترنسلفانيا ولاية تابعة للدولة العثمانية في القرنين السادس عشر والسابع عشر، ولكنها كانت خاضعة لولاية مزدوجة من قبل العثمانيين وآل هابسبورغ.

في عام 1690، تولت ملكية هابسبورغ حكم ترنسلفانيا بأمر من الملك المجري. وفي عام 1711 توطدت سيطرة هابسبورغ على ترنسلفانيا، واُستبدل أُمراء ترنسلفانيا بحكام هابسبورغ الإمبراطوريين. تبدل وضع ترنسلفانيا الخاص عقب التسوية النمسوية المجرية عام 1867، وضُمت إلى مملكة المجر (ترانسليثانيا) كجزء من الإمبراطورية النمساوية المجرية. وعقب الحرب العالمية الأولى صارت ترنسلفانيا جزءًا من رومانيا. وفي عام 1940 عادت ترنسلفانيا الشمالية إلى المجر إثر منحة فيينا الثانية، ولكنها عادت لرومانيا من جديد عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية.

نظرًا لتاريخ تراسلفانيا المتقلب، يتسم سكانها بالتنوع الإثني، واللغوي، والثقافي، والديني. في الفترة 1437–1848، قُسمت السلطة السياسية على نبلاء المجر والبرجوازيين الألمان ومجالس السيكليس (جماعة إثنية مجرية). تألف سكان ترنسلفانيا من الرومانيين، والمجريين (لا سيما السيكليس)، والألمان. يشكل الرومانيون أغلبية سكان ترنسلفانيا، ولكن الأقليات الكبيرة (المجريون والغجر بصفة أساسية) لا تزال تحتفظ بتقاليدها. ورغم ذلك أصبحت علاقات الأغلبية بالأقليات محل خلاف دولي منذ حقبة جمهورية رومانيا الاشتراكية. هدأت تلك الخلافات (ولكن لم تتلاشى كليًا) عقب ثورة 1989 التي أعادت الديمقراطية إلى رومانيا. لا تزال ترنسلفانيا تحتفظ بنسبة كبيرة من الأقلية الناطقة باللغة المجرية، ونصفهم تقريبًا ينتمون إلى إثنية السيكليس. يُشكل الألمان في ترنسلفانيا (الذين يُعرفون بالساكسونيين) نسبة 1% من إجمالي السكان. ورغم ذلك يظل النفوذ النمساوي والألماني واضحًا في المعمار والتخطيط العمراني في معظم مناطق ترنسلفانيا.

يمكن تتبع تاريخ تلك المنطقة من خلال أديان سكانها. يتبع معظم الرومانيون مذهب الأرثوذكسية الشرقية، ولكن كنسية الروم الكاثوليك الرومانية كان لها نفوذ كبير من القرن الثامن عشر إلى القرن العشرين. يتبع معظم المجريون الكنيسة الرومانية الكاثوليكية أو الكنائس الإصلاحية، بينما يتبع عدد قليل منهم الكنيسة التوحيدية. وضمن أبناء الإثنية الألمانية في ترنسلفانيا، كان السكسون لوثريون بصورة رئيسية منذ زمن الإصلاح، بيد أن شؤابيو الدانوب يدينون بالكاثوليكية. اتحاد رومانيا المعمداني هو ثاني أكبر كيان معمداني من نوعه في أوروبا. نمت بعض المذاهب الإنجيلية في رومانيا مثل مذهب السبتية منذ عام 1989. لم تبق أي مجتمعات مسلمة من حقبة الغزو العثماني. وكحال بقية الدول الأوروبية، ادت سياسات القرن العشرين المعادية للسامية في ترنسلفانيا إلى انخفاض أعداد اليهود بنسبة كبيرة جراء الهولوكوست والهجرة.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←