تاريخ المطبخ الياباني يتناول تطوّر الممارسات الغذائية في اليابان عبر مختلف المراحل التاريخية. وتشير الدراسات الأثرية الخاصة بمستوطنات العصر الحجري الحديث المبكرة إلى أن الأرز والمأكولات البحرية شكّلا عنصرين أساسيين في النظام الغذائي الياباني منذ عصور مبكرة، سواء من حيث الاستهلاك أو أساليب التحضير.
وتكتنف الغموض فترة كوفون، الممتدة تقريبًا من القرن الثالث إلى القرن السابع الميلادي، غير أن أقدم السجلات التاريخية المكتوبة في اليابان تتضمن إشارات محدودة إلى العادات الغذائية خلال مرحلة تشكّل السلالة الإمبراطورية. ومع الانتشار الواسع للبوذية في ظل صعود عشيرة سوجا، أصبح حظر استهلاك اللحوم، ولا سيما لحوم الثدييات، ممارسة شائعة، رغم استمرار سكان المناطق الجبلية في صيد الطرائد البرية، وتناول سكان المدن لها في مناسبات محدودة.
وتسمح النصوص المتعلقة بالطقوس الدينية، وسجلات الضرائب، والأعمال الأدبية العائدة إلى فترة هييآن بإعادة بناء صورة عامة عن مكونات الطعام وأساليب التحضير الأساسية في تلك المرحلة، إلا أن الوصفات التفصيلية، بالمعنى المعروف اليوم، تظل نادرة في اليابان كما في غيرها من مجتمعات العصور الوسطى.
ومع دخول اليابان العصر الحديث خلال فترة إيدو، أصبحت المصادر المتعلقة بالطعام والمطبخ أكثر وفرة وتنوعًا، ولا سيما تلك التي توثّق ممارسات عامة الشعب من غير طبقة الساموراي، إذ أسهم ارتفاع معدلات القراءة والكتابة وانتشار الطباعة باستخدام القوالب الخشبية في تسجيل جوانب واسعة من الثقافة الغذائية اليابانية.