يُغطي تاريخ إمبراطورية البرازيل حقبة فريدة في تاريخ أمريكا اللاتينية، تمتد من إعلان الاستقلال عن البرتغال في عام 1822 وحتى سقوط الملكية وإعلان الجمهورية في عام 1889. تميزت هذه الفترة بكون البرازيل الدولة الوحيدة في القارة الأمريكية التي حافظت على نظام حكم ملكي دستوري برلماني لفترة طويلة، مما منحها استقراراً سياسياً ونمواً اقتصادياً نسبياً مقارنة بجيرانها من الجمهوريات الناشئة التي عانت من الحروب الأهلية والانقلابات العسكرية.
تأسست الإمبراطورية على يد بيدرو الأول، الذي كان ولياً لعهد البرتغال وقرر الانحياز للبرازيليين معلناً استقلال البلاد، ليتولى العرش كأول إمبراطور لها. تلا ذلك فترة حكم ابنه بيدرو الثاني، الذي استمر في السلطة لأكثر من 58 عاماً، عُرفت خلالها البرازيل كقوة إقليمية صاعدة، وشهدت تطوراً في البنية التحتية، وإدخال السكك الحديدية، والتلغراف، والازدهار في تجارة القهوة.
واجهت الإمبراطورية خلال تاريخها تحديات كبرى، أبرزها الصراعات العسكرية مثل حرب البلاتين وحرب الباراجواي، بالإضافة إلى القضية الاجتماعية والسياسية الأكثر تعقيداً وهي إلغاء الرق، والتي انتهت بصدور "القانون الذهبي" عام 1888. وعلى الرغم من النجاحات، أدى التوتر بين العرش والكنيسة الكاثوليكية من جهة، وبين العرش والجيش والنخبة من ملاك الأراضي من جهة أخرى، إلى انقلاب عسكري أطاح بالإمبراطور بيدرو الثاني في 15 نوفمبر 1889، منهياً بذلك الحقبة الإمبراطورية وبادئاً العصر الجمهوري.