بارانكيا (الإسبانية: Barranquilla) وتعرف في بعض المصادر البرتغالية والبرازيلية باسم بارانكيلها أو بارانكيليا (البرتغالية: Barranquilha)، هي العاصمة وأكبر مدن مديرية «أتلانتيكو» في كولومبيا. تقع المدينة بالقرب من البحر الكاريبي، وهي أكبر مدن المنطقة الساحلية الكاريبية وثالث أهم موانئها. وبحلول عام 2018، بلغ عدد سكانها 1,206,319 نسمة، مما يجعلها رابع أكبر مدينة في كولومبيا من حيث عدد السكان بعد بوغوتا ومديلين وكالي.
تتمتع بارانكيا بموقع استراتيجي بالقرب من دلتا نهر «مجدالينا»، على بُعد 7.5 كيلومترات من مصبه في البحر الكاريبي (بعد أن كانت المسافة نحو 25 كيلومترًا قبل التوسع العمراني السريع). وهي تُعد ميناءً مهمًا للنقل النهري والبحري داخل كولومبيا، كما تمثل المركز الاقتصادي الرئيسي لمديرية أتلانتيكو. وتُشكّل المدينة نواة منطقة بارانكيا الكبرى، التي يتجاوز عدد سكانها مليوني نسمة، وتضم بلديات سوليداد، وغالابا، ومالامبو، وبورتو كولومبيا.
تأسست بارانكيا قانونيًا كبلدة في 7 أبريل 1813، رغم أن تاريخها يعود إلى عام 1629 على الأقل. وقد تطورت لتصبح ميناءً مهمًا وملاذًا للمهاجرين من أوروبا، لا سيما خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية وما بعدهما، حين استقبلت موجات إضافية من المهاجرين من الشرق الأوسط وآسيا. أصبحت بارانكيا الميناء الرئيسي لكولومبيا، وبفضل مستواها الصناعي والحضري، لُقبت بـ«بوابة كولومبيا الذهبية». وفي أربعينيات القرن العشرين، كانت ثاني أكبر مدينة في البلاد وواحدة من أكثر المدن حداثة في منطقة الكاريبي وأمريكا الجنوبية، إلا أن الإدارات المحلية اللاحقة أسهمت في تراجع مستوى المعيشة نتيجة انتشار الفساد. ومع زيادة الاستثمار الحكومي في مدن كولومبية أخرى، تراجعت مكانتها على المستوى الوطني.
استضافت بارانكيا دورة ألعاب أمريكا الوسطى والكاريبي عام 2018. وتُعد المدينة موطنًا لأحد أهم المهرجانات الشعبية والثقافية في كولومبيا، وهو «كرنفال بارانكيا»، الذي أعلنه الكونغرس الكولومبي تراثًا ثقافيًا وطنيًا عام 2001، واعترفت به منظمة اليونسكو عام 2003.
كما يُعد مطار إرنستو كورتيسوز الدولي، الذي أُنشئ في بارانكيا عام 1919، أول مطار في أمريكا الجنوبية، وتخدم المدينة رحلات داخلية ودولية، وكانت أول مركز عمليات لشركة الطيران «أفيانكا».