الحركة(1) الوهابية أو الوهَّابية اختصارًا، هي حركة دينية تنتسب للمذهب السلفي الإسلامي، قامت في منطقة نجد وسط شبه الجزيرة العربية في أواخر القرن الثاني عشر الهجري (الموافق للقرن الثامن عشر الميلادي) على يد محمد بن عبد الوهاب، دعت الحركة إلى ترك عبادة القبور مما هو شرك وبدعة دخلت على الإسلام، والعودة إلى "التوحيد الخالص" وفق فهم السلف الصالح. ارتبطت الوهابية ارتباطًا وثيقًا بالحكم السعودي منذ تحالف محمد بن عبد الوهاب مع محمد بن سعود عام 1744م، وهو ما شكّل الأساس الديني والسياسي للدولة السعودية الأولى. تحالف إمام الحركة محمد بن عبدالوهاب مع محمد بن سعود (حاكم الدرعية آنذاك) في اتفاقية عرفت بـ«ميثاق الدرعية» بهدف نشر الدعوة السلفية في الدولة السعودية الأولى، التي سيطرت على اجزاء واسعة شبه الجزيرة العربية وأجزاء من العراق والشام واليمن. بدأت الحركة بـالدرعية بنجد، حيث دعا محمد بن عبد الوهاب إلى "تصحيح العبادات الدينية" المخالفة للتوحيد، مثل التوسل بالقبور والبدع، وسعى لإعادة الناس لنهج الاسلام الصحيح، وواجهت دعوته رفضًا من أبناء البلدات، فتحالف مع محمد بن سعود، لنشر التوحيد والابتعاد عن الشرك والبدع.
في عام 1233هـ/1818 حاصرت القوات العثمانية بقيادة إبراهيم باشا ابن والي الدولة العثمانية بمصر محمد علي باشا الدرعية عاصمة الدولة السعودية الأولى ودمرتها فيما عرف بالحرب السعودية العثمانية، على الرغم من ذلك أسس اهل السُنة وآل سعود الدولة السعودية الثانية على يد تركي بن عبد الله آل سعود، وتوسعت بشكل محدود على عكس سابقتها غير أنها سقطت بسبب الصراع والحروب الداخلية عام 1309هـ/1891م، ثم قامت الدولة السعودية الثالثة في أوائل القرن العشرين حاضنة ووارثة للدولة السعودية الأولى والثانية في علاقتها مع دعوة محمد بن عبدالوهاب، تحت قيادة عبد العزيز بن سعود مؤسس المملكة العربية السعودية.
ان الوهابية جاءت لتصحيح الأوضاع الدينية والاجتماعية المنحرفة والفاسدة، ويصفون دعوتهم بأنها دعوة التوحيد وهي دعوة السلف الصالح وترك العادات والممارسات المخالفة للتوحيد مثل التوسل والتبرك بالقبور وبالأولياء، والبدع. يصف أتباع الدعوة "الوهابية" بأنها دعوة إلى "الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والرجوع إلى الإسلام حقا"، وأن منهجها هو طريقة "السلف الصالح" في اتباع القرآن والسنة.