الهندوسية هي ثالث أكبر ديانة في إندونيسيا، إذ تشير بيانات السجلّات المدنية لعام 2023 الصادرة عن وزارة الداخلية إلى أنّ نحو 1.68% من إجمالي السكان يعتنقونها، بينما تبلغ نسبتهم قرابة 87% من سكان جزيرة بالي. وكانت الهندوسية الديانة السائدة في البلاد قبل وصول الإسلام، وهي اليوم واحدة من الديانات الستّ المعترف بها رسميًا في إندونيسيا.
دخلت الهندوسية إلى إندونيسيا في القرن الأول الميلادي عبر التجّار والبحّارة والعلماء والكهنة الهنود. وقد تطوّر شكل إندونيسي خاص من الهندوسية نتيجة اندماج توافقي بين الديانة الشعبية الجاوية السابقة، والثقافة المحلية، والأفكار الهندوسية، ثم ما لبث هذا المزيج، منذ القرن السادس الميلادي، أن استوعب أيضًا عناصر بوذية. واستمرّت هذه الأفكار في التطوّر خلال عهد إمبراطورية سريفيجايا ومملكة ماجاباهيت.
تعرّضت هذه الممالك قرابة عام 1400م لتأثير الإسلام عبر التجّار المسلمين القادمين من السواحل، مما أدى لتراجع اعتناق الهندوسية، التي كانت الديانة الغالبة في المنطقة، واختفت إلى حدّ كبير من العديد من الجزر الإندونيسية.
تضمّ إندونيسيا خامس أكبر عدد من أتباع الديانة الهندوسية في العالم، بعد الهند ونيبال وبنغلاديش. وعلى الرغم من كونها ديانة أقلية، فإنّ الثقافة الهندوسية كان لها تأثير ملحوظ في أنماط العيش والأنشطة اليومية في إندونيسيا.