تعد الهندوسية البالية (المعروفة في إندونيسيا باسم "ديانة هندوسية دارما" أو "ديانة تيرثا" أو "ديانة الماء المقدس") شكلاً من أشكال الهندوسية الشيفية التي يدين بها أغلب سكان جزيرة بالي. ترتبط هذه الديانة ارتباطاً وثيقاً بالشعب البالي المقيم في الجزيرة، وتمثل مزيجاً فريداً من العبادات الهندوسية التي تدمج المعتقدات الأرواحية المحلية، وتبجيل الأموات، وتوقير القديسين البوذيين أو ما يعرف "بالبوداسف".
يدين أغلب سكان إندونيسيا بالإسلام (بنسبة 87%). وتنفرد جزيرة بالي بكونها استثناءً؛ حيث يحدد نحو 87% من سكانها هويتهم بوصفهم هندوساً (ما يعادل 1.7% من إجمالي سكان إندونيسيا).
يكفل دستور إندونيسيا الصادر عام 1945 حرية العبادة لجميع المواطنين. ويشير ميشيل بيكارد، عالم الأنثروبولوجيا والمتخصص في تاريخ بالي وأديانها، إلى أن وزارة الشؤون الدينية الإندونيسية خضعت في عام 1952 لسيطرة المحافظين الذين وضعوا قيوداً صارمة لتعريف "الدين" المقبول. ولكي تُقبل الديانة رسمياً في إندونيسيا، اشترطت الوزارة آنذاك أن تكون ديانة توحيدية، ولها شريعة مدونة، بالإضافة إلى متطلبات أخرى.
علاوة على ذلك، حرمت إندونيسيا غير المنتمين لديانات معترف بها رسمياً من حقوق المواطنة (مثل حق التصويت). ونتيجة لذلك، سعت الهندوسية البالية لنيل الاعتراف الرسمي من الحكومة الإندونيسية كواحدة من الأديان المعتمدة في بالي، وهو ما تحقق لاحقاً.