عقب محاولة الانقلاب عام 1976 تم التوصل إلى مصالحة وطنية في السودان بتاريخ 7 يوليو 1977، حيث وقع النميري والمهدي اتفاقا قضى بعودة المعارضة مقابل حل الجبهة الوطنية.كما استعيدت الحريات المدنية، وأطلق سراح المعتقلين السياسيين. اشملت المصالحة أيضا تحولات في السياسة السودانية، مع اعتماد تطبيق الشريعة الإسلاميةماعرف بقوانين سبتمبر، عام 1983. وواجه النميري معارضةً من مختلف الفئات، بما في ذلك المسلمون والعلمانيون وغير المسلمين من الجنوب. وساهمت هذه الخطوة في استئناف الحرب الأهلية في الجنوب، مما أدى إلى صراعات وتحولات سياسية.
شهدت السنوات التالية مزيدا من الاستياء السياسي ضد النميري، والسبب الرئيسي في ذلك يعود إلى فرض الشريعة الإسلامية وإجراءات التقشف الاقتصادي. هذا الاستياء بلغ ذروته في اندلاع ثورة 1985، حيث أدت الاحتجاجات الجماهيرية والإضراب العام إلى انقلاب عسكري أبيض أطاح بنميري من السلطة.