اللاهوت السياسي: أربعة فصول في نظرية السيادة (بالألمانية: Politische Theologie: Vier Kapitel zur Lehre von der Souveränität) كتاب للفقيه والمنظر السياسي الألماني كارل شميت، صدر للمرة الأولى سنة 1922 عن دار دونكر وهومبلوت في ميونيخ. يعرض شميت فيه نظريته عن السيادة وعلاقتها بالقرار وحالة الاستثناء، ويناقش الصلة بين المفاهيم القانونية والسياسية الحديثة وبين بنيتها اللاهوتية والتاريخية.
يفتتح شميت الكتاب بعبارته الشهيرة: «السيد هو من يقرر في حالة الاستثناء»، جاعلًا القدرة على تقرير وجود وضع استثنائي وتعليق التطبيق المعتاد للقواعد القانونية معيارًا كاشفًا لموضع السيادة داخل النظام السياسي. ولا يقصد شميت أن الحياة القانونية اليومية تجري خارج القواعد، بل يرى أن القاعدة القانونية نفسها تفترض وجود وضع طبيعي يمكن تطبيقها فيه، وأن الأزمة القصوى تكشف عن سلطة لا تستطيع القاعدة وحدها تحديد نطاقها بصورة مسبقة كاملة.
ويضم الكتاب أربعة فصول: تعريف السيادة، ومشكلة السيادة بوصفها مشكلة في الشكل القانوني والقرار، وفصل «اللاهوت السياسي»، ثم فصل عن فلسفة الدولة المضادة للثورة لدى جوزيف دي ميستر ولويس دي بونالد وخوان دونوسو كورتيس. وقد حافظت الطبعات الألمانية اللاحقة على هذا الهيكل الأساسي.
ويعد العمل من النصوص المركزية في تطور ما أصبح يعرف بـالقرارية عند شميت، أي الاتجاه الذي يؤكد أن النظام القانوني لا يمكن اشتقاقه بكامله من قاعدة مجردة، وأن لحظة تأسيسه أو إنقاذه من الأزمة تتضمن قرارًا لا تستطيع القاعدة القانونية أن تستوعبه بالكامل. وقد أصبح هذا الجانب محورًا لنقاشات واسعة في فلسفة القانون والنظرية السياسية، ولا سيما في الخلاف بين شميت وهانس كلسن.