يتميز الافطار العراقي بنكهة خاصة و بتنوع الاطباق باختلاف الاذواق فمنها الحلو والحامض والمالح ، وهناك العديد من الاطباق التي يتميز العراقيون بها عن غيرهم وخصوصا البغداديين ومنها (الكاهي و القيمر) و (الباقلاء بالدهن الحر) ، فهما طبقان شعبيان يزداد الطلب عليهما في المناطق الشعبية والراقية معا .
والعمل لإعداد هذين الطبقين يحتاج الى وقت طويل نسبيا ليكون طازجا فالطباخ عليه ان يستعد في وقت مبكر اي منذ الرابعة صباحا حتى يبدأ العمل بإعداد وجبة الفطور، اذ يبدأ اصحاب الافران وعمالهم بتحضير عجينة (الكاهي) وقليها بالدهن في افران خاصة ، واعداد (الشيرة) وهي عبارة عن سكر منقوع بالماء الساخن ، ما يمنح (الكاهي) حين يسكب عليه وهو ساخن رائحة وطعما خصوصا عندما يقدم مع ( قيمر العرب).
اما (الباقلاء) فيتم بتنقيعها بالماء قبل يوم ثم توضع في قدر مع الماء لتسلق على نار هادئة منذ الليل لتقدم مع الخبر المنقوع في مائها والمسكوب عليه ( الدهن الحر والبيض ).
(الكاهي و القيمر)
يعد طبق (الكاهي و القيمر) أحد ابرز وجبات الإفطار الصباحي، و يطلق عليه احيانا (فطور العرسان) وتقدم للضيف العزيز القادم من المحافظات او من خارج البلاد .
علي جواد - صاحب فرن و محل الكرادة لإنتاج و بيع (الكاهي) يقول لـوكالة الانباء العراقية (واع) : إن "الكاهي ، هو الفطور المفضل للبغداديين واكثر المحافظات "، وأشار الى ان "زبائنه يتقاطرون على محله يوميا منذ ساعات الصباح الأولى وعلى مدى عقود ".
واضاف أن "عمل الفرن يبدأ منذ الرابعة صباحا و حتى الثانية عشرة ظهرا ".
ويمتزج القيمر مع الكاهي الساخن ، ليمنحه نكهة عراقية مميزة بطعم خاص يتفرد بها ابناء الرافدين صباحا.
احمد عبد الحميد احد زبائن محال بيع (الكاهي) يتحدث لـ(واع) , قائلا : (الكاهي و القيمر) من الاطباق التراثية البغدادية التي ظهرت منذ اربعينيات القرن الماضي، فلا يمكن لأي بغدادي ان يترك تناول (الكاهي و القيمر) و لو مرة في الاسبوع ، فأنا قدمت من سيدني الى بغداد قبل يومين و كان في مقدمة اهتماماتي و اشتياقي ان يكون فطوري ( الكاهي و القيمر) طوال ايام بقائي في بغداد او اغلبها .
وينتشر عدد من المحال التي تقدم (الكاهي) و لها عُمالها المتخصصون به .
طبقٌ من الاكلات المتوارثة عبر الاجيال ، اصبح جزءا من العادات و التقاليد العراقية .