فهم حقيقة الكائنات الحية على علو شاهق

هناك العديد من الكائنات الحية التي يمكنها العيش على الإرتفاعات شاهقة، سواء كان ذلك على سطح الأرض، في الماء، أو في محلقة في السماء.

إذ وبالرغم من قساوة الظروف (انخفاض مستوى الأكسجين ودرجات الحرارة) التي تجعل من الحياة في منتهى الصعوبة، إلا أن العديد من الأنواع الحية تمكنت من التكيف بنجاح مع مختلف الظروف، بفضل تغييرات فيزيولوجية إكتسبتها نتيجة لسنوات من التطور. على عكس التأقلم الإستثنائي القصير لبعض الكائنات (الاستجابة الوظيفية الفورية للتغير البيئي)، تتميز هذه الكائنات بمستوى تكيف نهائي لا رجعة فيه، يمكنها من التعامل بكفاءة مع جميع التطورات الناتجة عن الارتفاع، يمكنها في وقت لاحق نقل صفاته للأجيال اللاحقة.

من بين هذه الكائنات، يوجد فقط عددا قليلا من الثدييات (حيوانات القطاس، الوعول، ظباء التبت، الفكونة، اللاما، الماعز الجبلية، وغيرها...) وبعض الطيور التي يمكنها التكيف بكفاءة مع ظروف البيئات الموجودة على علو شاهق.



فيما يخص البشر فإنه من المعروف جدا تكيف بعض المجموعات السكانية مع ظروف الارتفاعات، بصفة خاصة التبتيين والأمريكيين الجنوبيين وكذا الإثيوبيين، الذين يستوطنون مناطق شاهقة الارتفاع على جبال الهيمالايا وجبال الأنديز ومرتفعات إثيوبيا على التوالي. تكييف الإنسان على هذه المرتفعات هو مثال واضح لعملية الانتقاء الطبيعي. في نفس الوقت هو واحد من بين أهم أمثلة التطور الموازي، على اعتبار أن هذه التطورات تمت في وقت واحد في ثلاث قارات مختلفة. في نفس السياق، أظهرت إحدى دراسات الجينوم أن البشر التبتيين يشتركون مع الكلاب المحلية التبتية في طفرة جينية على مستوى EPAS1، لكن هذه الطفرة لم تظهر عند ساكنة جبال الأنديز.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←