القياس الخاطئ للإنسان أو سوء قياس الإنسان (الإنجليزية: The Mismeasure of Man) هو كتاب صدر عام 1981 لعالم الأحياء القديمة ستيفن جاي غولد. يُعد الكتاب تأريخا ونقدا للمناهج الإحصائية والدوافع الثقافية التي تقف وراء الحتمية البيولوجية، وهي الاعتقاد بأن "الفروق الاجتماعية والاقتصادية بين الجماعات البشرية - وبشكل أساسي الأعراق والطبقات والأجناس - تنشأ من تمايز موروث وفطري، وأن المجتمع، بهذا المعنى، ليس سوى انعكاس دقيق للبيولوجيا".
يجادل غولد بأن الافتراض الأساسي الذي تقوم عليه الحتمية البيولوجية هو أن "القيمة يمكن إسنادها للأفراد والجماعات من خلال قياس الذكاء ككمية واحدة". ويُحلل الحتمية البيولوجية عبر مناقشة قياس جمجمة الرأس والاختبارات النفسية، وهما المنهجان الرئيسيان المستخدمان لقياس الذكاء ككمية واحدة. ووفقاً لغولد، فإن هذين المنهجين ينطويان على مغالطتين عميقتين: المغالطة الأولى هي مغالطة التجسيم، وهو "ميلنا لتحويل المفاهيم المجردة إلى كيانات مادية". ومن أمثلة التجسيم حاصل الذكاء (IQ) وعامل الذكاء العام (عامل جي)، اللذان شكلا حجر الزاوية لمُعظم البحوث في الذكاء البشري. أما المغالطة الثانية فهي الترتيب والتصنيف، وهي "النزعة إلى تنظيم التباين المعقد في سلم تصاعدي تدريجي".
حظي الكتاب بالعديد من المراجعات الإيجابية في الصحافة الأدبية والشعبية، في حين ساد الانقسام الشديد في التلقي العلمي له. ركزت المراجعات الإيجابية على نقد الكتاب للعنصرية العلمية، ومفهوم الذكاء العام، والحتمية البيولوجية، بينما انتقدت المراجعات السلبية حجج غولد العلمية، ودقته التاريخية، وانحيازه السياسي. فاز كتاب "سوء قياس الإنسان" بجائزة حلقة نقاد الكتب الوطنية. وكانت النتائج التي توصل إليها غولد حول كيفية قياس باحث القرن التاسع عشر صامويل جورج مورتون لأحجام الجماجم موضع جدل كبير، مما ألهم العديد من الدراسات لمناقشة ادعاءاته.
في عام 1996، صدرت طبعة ثانية من الكتاب، تضمنت فصلين إضافيين ينتقدان كتاب منحنى الجرس (The Bell Curve) الصادر عام 1994 لكل من ريتشارد هيرنشتاين وتشارلز موراي.