الفقيه والسلطان: جدلية الدين والسياسة في تجربتين تاريخيتين العثمانية والصفوية – القاجارية هو مصنف فكري ودراسة تاريخية سوسيولوجية مقارنة، من تأليف المؤرخ والباحث اللبناني الدكتور وجيه كوثراني. صدرت الطبعة الأولى للكتاب عام 1989م عن دار الراشد في بيروت، ثم أُعيد نشره في طبعات مزيدة ومقحمة صدرت أحدثها عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. يندرج الكتاب ضمن حقل نقد الفكر العربي المعاصر ودراسات فلسفة تاريخ سياسي|التاريخ السياسي الإسلامي، حيث يركز على فحص وتفكيك طبيعة العلاقة الجدلية والمعقدة بين المؤسسة الدينية المتمثلة في (الفقيه) والمؤسسة السياسية الحاكمة المتمثلة في (السلطان).
يسعى المؤلف عبر فصول الكتاب إلى تجاوز التفسيرات التبسيطية والسجالية الرائجة حول علاقة الدين بـالسياسة في الإسلام، معتمداً على منهج مقارن يستقرئ التحولات الهيكلية التي طرأت على أدوار الفقهاء ما قبل تشكل الدولة الوطنية] الحديثة في العوالم العربية والتركية والإيرانية. ويستعرض الكتاب كيف تحول الفقيه في كثير من المحطات التاريخية من سلطة مرجعية مستقلة تمثل ضمير المجتمع والجمهور، إلى جزء بنيوي ووظيفي ممتد داخل أجهزة الدولة الرسمية، وتحديداً في التجربتين الإمبراطوريتين الكبريين: الدولة العثمانية و**الدولة الصفوية**. يمثل الكتاب مرجعاً أساسياً في فهم جذور إشكالية العلمانية، والشرعية السياسية، وبنية إنتاج السلطة في المشرق العربي المعاصر.