نظرة عامة شاملة حول الفساد في الصين

يشير الفساد في الصين بعد عام 1949 إلى إساءة استخدام أعضاء الحزب الشيوعي الصيني عمومًا -الذين يتمتعون بأغلبية السلطات في البلاد- للسلطة السياسية من أجل تحقيق مكاسبهم الشخصية. يُعدّ الفساد مشكلة كبيرة للغاية في الصين، إذ يؤثر على جميع جوانب الإدارة وإنفاذ القانون والرعاية الصحية والتعليم. منذ أن بدأ الإصلاح الاقتصادي الصيني، يُعزى الفساد إلى «التراجع التنظيمي» الذي حدث بسبب إصلاحات تحرير السوق التي بدأها دنغ شاو بينغ. شهدت الصين في عصر الإصلاح مستويات متزايدة من الفساد، على غرار الاقتصادات الاشتراكية الأخرى التي أجرت إصلاحات اقتصادية، مثل أوروبا الشرقية في فترة ما بعد الاتحاد السوفيتي وآسيا الوسطى.

يصنّف مؤشر مدركات الفساد لعام 2017، الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية، الصين في المرتبة 77 من بين 180 دولة. تشمل أشكال الفساد: الكسب غير المشروع والرشوة والاختلاس والصفقات تحت الطاولة ومحاباة الأقارب والمحسوبية والتزوير الإحصائي.

أظهرت الدراسات الاستقصائية العامة على البر الرئيسي منذ أواخر الثمانينيات من القرن العشرين أن الفساد من بين الاهتمامات الرئيسية للجمهور العام. وفقًا ليان صن، أستاذ مشارك في العلوم السياسية بجامعة مدينة نيويورك، إن فساد الكادر، وليس مطلب الديمقراطية في حد ذاته، هو السبب في عدم الرضا الاجتماعي الذي أدى إلى اندلاع مظاهرات ساحة تيانانمن عام 1989. يقوّض الفساد شرعية الحزب الشيوعي الصيني، ويزيد من عدم المساواة الاقتصادية، ويدمّر البيئة، ويذكِي الاضطرابات الاجتماعية.

منذ حادثة 4 يونيو، لم يتقلّص حجم الفساد نتيجة الحرية الاقتصادية المتزايدة، ولكنه بدلًا من ذلك أصبح أكثر ترسّخًا وشدة في طابعه ونطاقه. غالبًا ما تنطوي الصفقات التجارية على الفساد. في التصور الشائع، عدد المسؤولين غير النزيهين في الحزب الشيوعي الصيني أكبر من عدد المسؤولين النزيهين، وهو انقلاب في الآراء التي سادت في العقد الأول من الإصلاح في الثمانينيات من القرن العشرين. يناقش متخصص الصين مينكسين بي بأن الفشل في احتواء الفساد على نطاق واسع هو من بين أخطر التهديدات التي تواجه استقرار الصين الاقتصادي والسياسي في المستقبل. ويقدِّر أن الرشوة والعمولات والسرقة وإهدار الأموال العامة تكلف ثلاثة في المئة على الأقل من إجمالي الناتج المحلي.

تلقّى فساد الكادر في الصين اهتمامًا إعلاميًا كبيرًا منذ أن أعلن الأمين العام للحزب الشيوعي شي جين بينغ حملته لمكافحة الفساد في أعقاب المؤتمر الوطني الثامن عشر الذي عُقد في نوفمبر 2012. أُدين العديد من كبار المسؤولين الحكوميين والعسكريين بتهمة الفساد بسبب هذه الحملة.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←