العلاقات الإماراتية المغربية هي علاقات تاريخية ترجع لسنة 1972 في عهدي الملك الحسن الثاني والشيخ زايد، حيث كان المغرب من أوائل الدول التي دعَّمت قيام اتحاد دولة الإمارات العربية، ومنذ ذلك الحين شهدت العلاقات تطورًا متزايدًا في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والإعلامية والسياحية والثقافية.
خلال الأزمة الخليجية، في سنة 2017، عانت العلاقات المغربية الإماراتية من فتور، وقد وصل تدهور العلاقات بين البلدين ذروته سنة 2020 حيث قلل المغرب من تمثيله الدبلوماسي في الإمارات، وارتبطت الأزمة بين البلدين بالعديد من الملفات الإقليمية مثل الملف الليبي والأزمة الخليجية وحرب اليمن. لكن سرعان ما تحسنت العلاقات السياسية بين البلدين، ويتجلى ذلك في الزيارات الرسمية والعلاقات الاقتصادية المتميزة.
يؤكد المغرب على دعمه الثابت والدائم لسيادة الإمارات العربية المتحدة على جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، كما عبر عن إدانته للهجوم الذي شنته جماعة الحوثيين ومن يدعمها، على منطقة المصفح ومطار أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
من جانبها، دأبت الإمارات العربية المتحدة على التعبير عن دعمها الثابت للمغرب و لوحدته الترابية، كما تجسد هذا الموقف الثابت بشكل واضح من خلال افتتاح الإمارات العربية المتحدة لقنصلية عامة بمدينة العيون في 4 نونبر 2020، في خطوة تؤكد دعم الإمارات الدائم للوحدة الترابية للمملكة المغربية الشقيقة.
كما جددت دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال اجتماع عقد بمدينة نيويورك، موقفها الثابت والداعم لسيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية، مؤكدة في السياق ذاته تأييدها الكامل لمبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب باعتبارها حلاً نهائياً وذا مصداقية للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
وقد توج مسار هذه العلاقات بتوقيع العاهل المغربي الملك محمد السادس ورئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال لقاء قمة بينهما في الإمارات، في الخامس من دجنبر سنة 2023، إعلان “نحو شراكة مبتكرة ومتجددة وراسخة” بين البلدين، وذلك خلال زيارة رسمية يقوم بها العاهل المغربي إلى أبوظبي.
حيث أقر لقاء القمة سلسلة من الاتفاقيات المشتركة في عدة مجالات ضمن مقاربة تقوم على “ترجمة التكامل بين البلدين إلى تعاضد نوعي واستثمار مستدام، للرقي بعلاقاتهما الثنائية الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والصناعية إلى مستوى روابطهما السياسية والشعبية العميقة”.