الظلام الأبدي (لعبة فيديو) هي لعبة أكشن-مغامرات صدرت عام 2002، طوّرتها شركة سيليكون نايتس ونشرتها نينتندو حصريًا لمنصة جيم كيوب. أشرف على إنتاجها وإخراجها دينيس داياك، وتتمحور القصة حول مجموعة من الشخصيات عبر حقب زمنية تمتد لألفي عام في أربعة مواقع مختلفة حول العالم، بينما يواجهون قوى شريرة قديمة تسعى لاستعباد البشرية. تميزت اللعبة بميزة "تأثيرات الجنون" الفريدة، وهي تأثيرات بصرية وسمعية تهدف لإرباك اللاعب وكسر الجدار الرابع بشكل متكرر.
بدأ تطوير اللعبة بعدما أعجبت نينتندو بأداء سيليكون نايتس في لعبة "بلاد أومن: ميراث كاين" (1996)، حيث اقترحت التعاون على عنوان أصلي موجّه للجمهور الناضج. استلهم المطورون أفكارهم من أدب الرعب اللافكرافتي ومفهوم "البطل الأبدي"، مع تجنبهم عمدًا لصنع لعبة من نوع رعب البقاء.
كانت اللعبة مخصصة في الأصل لجهاز نينتندو 64، وأكملت معظم مراحل التطوير قبل نقلها لمنصة جيم كيوب القادمة. تُعد أول لعبة تنشرها نينتندو تحصل على تصنيف M (للكبار) من مجلس تصنيف البرامج الترفيهية (ESRB).
رغم حصول اللعبة على إشادة نقدية واسعة وفوزها بالعديد من الجوائز، إلا أنها فشلت تجاريًا حيث بيعت أقل من 500,000 نسخة عالميًا. تم استكشاف فكرة إنتاج جزء ثانٍ مباشر لكنها لم تر النور، وانتهى الأمر بإفلاس سيليكون نايتس وحلّها عام 2013. حاول داياك لاحقًا إنشاء لعبة روحية بعنوان "ظلال الأبديين" عبر استوديوه الجديد بريكيرسور جيمز، لكن حملتي التمويل الجماعي على كيكستارتر باءتا بالفشل، مما أدى إلى تعليق المشروع إلى أجل غير مسمى.
على مر السنين، اكتسبت اللعبة مكانة أسطورية حيث تُعتبر الآن من أعظم الألعاب في التاريخ، وكذلك واحدة من أفضل ألعاب الرعب على الإطلاق، بفضل سردها القصصي المبتكر وآليات اللعب الفريدة التي سبقت عصرها.