لماذا يجب أن تتعلم عن الشمبانزي الثالث

صعود وسقوط الشمبانزي الثالث (بالإنجليزية: The Rise and Fall of the Third Chimpanzee) هو كتاب في العلوم المبسطة والتاريخ الطبيعي للكاتب والعالم الأمريكي جاريد دايموند، صدر لأول مرة في بريطانيا عن دار Radius سنة 1991. يبحث الكتاب في أصول السمات التي تميز الإنسان الحديث، وفي العلاقة بين التطور البيولوجي للإنسان وتطور اللغة والفن والحياة الجنسية والزراعة والتكنولوجيا والعنف والمجتمعات البشرية، ثم ينتقل إلى قدرة الإنسان على تدمير الأنواع الأخرى والبيئة ونفسه.

صدر الكتاب في الولايات المتحدة سنة 1992 بعنوان مختلف قليلًا هو The Third Chimpanzee: The Evolution and Future of the Human Animal («الشمبانزي الثالث: تطور ومستقبل الحيوان البشري») عن هاربر كولنز، في 407 صفحات.

تنطلق أطروحة دايموند من القرب التطوري والجيني الكبير بين الإنسان وأقرب أقربائه الأحياء، الشمبانزي الشائع والبونوبو. ويستخدم عبارة «الشمبانزي الثالث» بصورة استفزازية للتأكيد على أن الإنسان، على الرغم من قدراته اللغوية والتقنية والثقافية غير المسبوقة، يظل نوعًا تطور من السلالة الحيوانية نفسها التي ينتمي إليها باقي القردة العليا.

ويحاول الكتاب الإجابة عن سؤالين مترابطين: كيف استطاع نوع من الرئيسيات قريب وراثيًا من الشمبانزي أن يطور اللغة المعقدة والفن والتكنولوجيا والحضارات وأن يصبح القوة المهيمنة على الكوكب؟ وكيف اكتسب النوع نفسه القدرة على شن الحروب والإبادة وتدمير البيئة وإحداث تهديدات قد تعرض مستقبله للخطر؟

يمزج دايموند في معالجة هذه الأسئلة بين علم الأحياء التطوري والوراثة والبيئة والأنثروبولوجيا وعلم اللغة والتاريخ. ويتكون العمل من خمسة أجزاء تضم تسعة عشر فصلًا، تبدأ بتطور الإنسان وتنتقل إلى الجنس والشيخوخة واللغة والفن والزراعة، ثم إلى الفتوحات والحروب والإبادة والانقراض وتدمير البيئة.

فاز الكتاب سنة 1992 بجائزة الجمعية الملكية للكتاب العلمي، التي كانت تعرف آنذاك بجائزة رون-بولنك للكتاب العلمي، كما فاز بجائزة Los Angeles Times Book Prize في فئة العلوم والتقنية.

صدرت الترجمة العربية الكاملة سنة 2023 بعنوان صعود وسقوط الشمبانزي الثالث بترجمة زياد العامر عن دار التكوين للتأليف والترجمة والنشر في دمشق، في 542 صفحة.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←