الدليل الشامل لـ التشرد والصحة العقلية

في دراسة أجرِيت على المجتمعات الغربية، وُجد أن الأشخاص الذين لا مأوى لهم لديهم معدل أعلى لانتشار الأمراض العقلية، مقارنةً بعامة السكان، وأنهم أكثر عرضةً للمعاناة من إدمان الكحول والمخدرات، إذ تُشير التقديرات إلى أن 20-25٪ من الأشخاص الذين لا مأوى لهم، يعانون من أمراض نفسية وخيمة مقارنةً بنسبة 6٪ من الاشخاص غير المشردين.

ويقدر آخرون أن ما يصل إلى ثلث المشردين يعانون من أمراض عقلية، إذ وُجد ضمن أكبر مسح أجرِي على الإطلاق في يناير 2015 أن 564708 شخصًا كانوا بلا مأوى في ليلة معينة في الولايات المتحدة. إذ قُدِر هذا العدد بالإجماع بدءًا من عام 2014، اعتمادًا على الفئة العمرية المعنية، وكيفية تعريف التشرد، إذ إن 25٪ من المشردين الأمريكيين -140 ألف فرد- يعانون من مرض عقلي خطير ضمن وقت محدد من الزمن.

ويُصنّف المزيد من الأشخاص بلا مأوى إذا كانت هذه الأعداد سنوية وليست مؤقتة «في وقت معيّن». يعني التشرد المزمن أيضًا أن الأشخاص المصابين بأمراض عقلية أكثر عرضة لتجربة أزمات صحية كارثية تتطلب تدخلًا طبيًا أو تأهيلهم في منظومة العدالة الجنائية. لا يعاني غالبية المشردين من مرض عقلي، إذ لا توجد علاقة بين التشرد والصحة العقلية. بل يعاني المتشردون من ضغوط نفسية وعاطفية. ووُجِدت في دراسة أجرتها إدارة خدمات إساءة استخدام العقاقير والصحة العقلية في عام 2010 أنّ 26.2 في المئة من الأشخاص المشردين الذين جرى إيواؤهم يعانون من مرض عقلي حاد. ووجدت الدراسات أن هنالك علاقة بين التشرد والسجن، إذ وُجد أن أولئك الذين يعانون من مرض عقلي أو مشكلات تعاطي المخدرات يُسجنون بوتيرة أعلى من عامة السكان. حدد فيشر وبريكي المرضى النفسيين المزمنين كأحد الأنواع الفرعية الأربعة الرئيسية للمشردين. والآخرون هم سكان الشوارع، ومدمنو الكحول المزمنين، والبائسين ظاهريًا.

كانت أول حالة موثقة لطبيب نفسي يعالج قضية التشرد والصحة العقلية في عام 1906 من قِبل كارل ويلمان.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←