يشمل التزوير الانتخابي -أو ما يُعرف بتزوير أصوات الناخبين- في الولايات المتحدة ممارسات التصويت غير القانوني أو التلاعب بمسار الانتخابات الأمريكية. وتتعدد صور هذا التزوير لتشمل انتحال شخصية الناخب (التزوير الحضوري)، وتزوير التصويت بالبريد أو الاقتراع الغيابي، إضافة إلى تصويت غير المواطنين بصورة غير قانونية، والتصويت المزدوج. وتُصنّف الحكومة الأمريكية تزوير الناخبين أو أوراق الاقتراع بوصفه أحد الأصناف الثلاثة الرئيسية لجرائم الانتخابات الاتحادية؛ أما الصنفان الآخران فهما جرائم تمويل الحملات الانتخابية وقمع الناخبين في الولايات المتحدة.
ويُعد التزوير الانتخابي ظاهرة نادرة للغاية في الولايات المتحدة، وإن كان تزوير التصويت عبر البريد يقع بمعدلات تزيد عن التزوير في مراكز الاقتراع (الحضوري). ولم تشهد الولايات المتحدة خلال النصف قرن الماضي سوى حالات متفرقة من التزوير الانتخابي الذي أثر في نتائج الانتخابات، وكان جلّها على المستوى المحلي. وكان التزوير الانتخابي أكثر انتشاراً في فترات مبكرة من تاريخ الولايات المتحدة، لاسيما في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، ولطالما مثّل قضية محورية في السياسة الأمريكية. كما يمتد تاريخ الاتهامات الزائفة بالتزوير الانتخابي لأمد بعيد، وقد ارتبطت هذه الاتهامات منذ انتخابات عامي 2016 و2020 باسم دونالد ترامب وحركة إنكار الانتخابات في الولايات المتحدة.