يعبر التدخل الطبي الباكر في الذهان عن النهج السريري المستخدم عند التعامل مع الأفراد الذين يعانون من أعراض الذهان للمرة الأولى. يشكل النهج جزءًا من نظام وقائي جديد في الطب النفسي، ويمهد لإصلاح خدمات الصحة النفسية، وخصوصًا في المملكة المتحدة وأستراليا.
يركز النهج على الاكتشاف الباكر للذهان وعلاج أعراضه في بدايتها؛ أي خلال السنوات التكوينية للحالة الذهانية. يعتقد البعض أن السنوات الثلاث إلى الخمس الأولى من المرض حاسمة. يهدف النهج إلى تقليل حالات التأخير المعتادة عن تقديم العلاج لمن يعاني من أولى نوبات الذهان. يُعتقد أن توفير العلاجات المثلى في هذه السنوات المبكرة، يمنع الانتكاس ويقلل من تأثير المرض على المدى الطويل. يعتبر هذا النهج من الاستراتيجيات الوقائية الثانوية.
تبين أن مدة الذهان غير المعالج تلعب دورًا كمؤشر لسير المرض وإنذاره؛ إذ ترتبط زيادتها بالإعاقة طويلة المدى.