قالب:Felix SaltenNeue Menschen auf alter Erde: Eine Palästinafahrt (بالألمانية: "شعب جديد على الأرض القديمة: جولة إلى فلسطين") هو كتاب سفر صدر عام 1925 من تأليف فيليكس سالتن، ويصور زيارته إلى فلسطين الانتدابية عام 1924. و نُشر كتاب Neue Menschen auf alter Erde لأول مرة كسلسلة من القصص في إحدى صحف فيينا. واعتبره سالتن أحد كتابيه الجديرين بالذكر بشكل خاص.
وكما تعرّف فيليكس سالتن على تراثه اليهودي وعلى قضية الصهيونية وبفضل الصحفي والكاتب تيودور هرتزل، والذي نشر عام 1896 كتيب "الدولة اليهودية" وأصبح صديقًا شخصيًا لسالتن. لاحقًا، ساهم سالتن في صحيفة هرتزل " دي تسايت".
وفي عام 1902، نشر هرتزل روايةً طوباويةً بعنوان ألتنولاند وقد تناول قيام دولة يهودية مستقبلية في فلسطين، ولكنه توفي عام 1904 قبل أن يتحقق حلمه. ولكنه في تلك الفترة، دفعت المشاعر المعادية للسامية والمذابح واليهود بالهجرة إلى فلسطين، والاستحواذ على الأراضي،وكذلك تأسيس المستوطنات.
وتقع جولة فيليكس سالتن في فلسطين بعد الهجرة الثالثة، وفي أوائل عام 1924. وقد موّل رحلته جزئيًا صديقه وناشره بول زولناي، وكما نُشرت المقالات في صحيفة فينر ألجماينه تسايتونج، و بدءًا من 6 يونيو 1924.
وسافر سالتن عبر مصر وسيناء إلى القدس. كما زار العديد من المدن والمستوطنات، وبما في ذلك تل أبيب، وعين هارو، وتل يوسف، وبيت لحم، ورأس بينا، وبحيرة طبريا، وحيفا، ليرى كيف يتحقق حلم هرتزل هناك. وكما زار العديد من المواقع التوراتية.
وكما يحتوي كتاب "Neue Menschen auf alter Erde" على أنواعٍ متعددة من المواد: تصويرات ذاتية للمناظر الطبيعية، ومناقشات مع السكان المحليين، وملاحظاتٍ مباشرة عن الحياة اليومية، وسير ذاتية موجزة، وكذلك تأملات في التاريخ اليهودي والديانة اليهودية، ولا سيما شخصية موسى. ويُقدّم أحيانًا تشبيهاتٍ وتأملاتٍ مُدهشة، ومثل مقارنة صفد ببراغ، أو العدوة بين العرب واليهود كالعداء بين القطط والكلاب، ويصف صناعة السياحة في الأرض المقدسة بأسلوبٍ ساخر.
ويشير عنوان الكتاب وكذلك محتواه بشكل غير مباشر إلى ألتنولاند، وكما يمكن وصفه بأنه "ترنيمة لحلم هرتزل الصهيوني" وتبريراً للدولة اليهودية المستقبلية.
وكما أدرك سالتن الخطر الذي يشكله العرب المتشددون، وشدد على أهمية العلاقات السلمية:إن سياسة السلام والمصالحة هذه هي السياسة الوحيدة السليمة التي يمكن لليهود اتباعها. إنها تتوافق مع قلوبهم وروحهم، وتتوافق مع الوصايا الإنسانية الحقيقية. هنا، على أرض وطنهم الأصلي، يجب ألا يتصرف اليهود كالأوروبيين المتعطشين للغزو، ويجب ألا يلجأوا إلى العنف ضد العنف. يجب ألا يفعلوا ذلك حتى وإن كانت لديهم القدرة الكاملة على ذلك. [...] إنهم الآن يزرعون بذور التعايش الأبدي مع العرب في الأرض وفي قلوب البشر، وإذا زرعوا الآن الكراهية أو الانتقام، فلن يحصدوا الحب أو حتى التسامح. يجب عليهم أن يتعاملوا مع الشعب العربي السامي، إخوتهم، بروح الأخوة. ومنذ عام 1925، تمت أعادت طبع الكتاب Neue Menschen auf alter Erde عدة مرات وتمت ترجمته إلى اللغة الفنلندية.