ماذا تعرف عن البروتستانتية في السودان

يُقدَّر عدد أتباع الطائفة البروتستانتية في السودان حوالي 2,009,374 نسمة (5% من السكان). وتفرض القوانين قيودًا صارمة على أنشطتهم، إذ يُحظَر عليهم ممارسة التبشير العلني. كما ينصّ التشريع على تجريم الردة، (التحول من الإسلام إلى دين آخر) ويعاقب عليها بالإعدام. وفي المقابل، فإن معظم الجماعات العرقية الجنوبية المنخرطة في الحرب الأهلية تدين في الغالب بـالديانات التقليدية المحلية أو بـالمسيحية بمختلف طوائفها.

وصلت البروتستانتية إلى السودان لأول مرة عام 1889 عندما أنشأت جمعية الإرساليات الكنسية في إنجلترا بعثة غوردون التذكارية، وأُرسل ليويلين هنري غوين إلى الخرطوم لأول مرة. وانضم إليه بعد عام القس جي. كيلي جيفين، وهو مبشر بروتستانتي من الولايات المتحدة. وسافر مبشرون آخرون من مصر إلى الخرطوم خلال العقد التالي، حيث أُنشئت عدة مدارس، إلى جانب افتتاح مستشفى. وقد منحت الحكومة البريطانية هؤلاء المبشّرين تصريحًا لمزاولة نشاطهم، مع حظر التبشير بين المسلمين المحليين.

في عام 2021، شكّل المسيحيون 5.4٪ من سكان السودان. وكانت أكبر المجموعات هي الأقباط الأرثوذكس، واليونانيون الأرثوذكس، والكاثوليك. وشملت الطوائف البروتستانتية الرئيسية الكنيسة الأنجليكانية الأسقفية، وكنيسة الله السودانية، والكنيسة الإنجيلية المشيخية السودانية، والكنيسة المشيخية في السودان. كما توجد جماعات أصغر، مثل شهود يهوه والسبتيين، في البلاد. ويتركز المسيحيون بشكل رئيسي في المناطق الحضرية، بما في ذلك الخرطوم وبورتسودان، بالإضافة إلى جبال النوبة.

في عام 2020، ألغت الحكومة قانونًا كان ينص على عقوبة الإعدام على الردة. ومع ذلك، يتضمن قانون العقوبات قسمًا خاصًا بـ"الجرائم الدينية" التي تشمل التشكيك في القرآن أو انتقاده، وإهانة النبي محمد (أو زوجاته أو أصحابه)، إضافة إلى إهانة أي دين.

وردت تقارير تفيد بتعرّض البروتستانت في السودان لأشكال من الاضطهاد. وبوصفهم أقلية داخل أقلية، فقد عانو في فترات سابقة من القمع، بما في ذلك مصادرة ممتلكاتهم وتدميرها. وفي العقد الحالي، يتركز التضييق عليهم بشكل رئيسي في الإجراءات البيروقراطية لا سيما رفض منحهم تراخيص البناء. في عام 2021، اعتُقل أحد أعضاء الكنيسة الأسقفية السودانية وتعرض لسوء المعاملة بعد انتقاده المسؤولين لعدم سماحهم بإعادة بناء كنيسة تابعة للكنيسة الأسقفية السودانية أُحرقت عمدًا. وفي مايو 2023، خلال الاضطرابات الوطنية، استولت قوات الدعم السريع على الكاتدرائية الأنجليكانية في الخرطوم، بينما تعرضت كنيسة إنجيلية للقصف. كما دُمرت كنيسة تابعة للكنيسة الأسقفية السودانية وكنيسة خماسية في أوائل عام 2022.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←