أُجريت الانتخابات العامة في الأرجنتين في 22 أكتوبر 2023 لانتخاب الرئيس ونائب الرئيس وأعضاء الكونغرس الوطني وحكام معظم المقاطعات. وبما أن أياً من المرشحين للرئاسة لم يحصل على الأغلبية المطلوبة في الجولة الأولى، أُجريت جولة الإعادة في 19 نوفمبر، حيث هزم نائب بوينس آيرس خافيير ميلي وزير الاقتصاد سيرخيو ماسا بفارق 11 نقطة مئوية، ليصبح رئيساً للأرجنتين. ولم يسعَ الرئيس المنتهية ولايته ألبرتو فرنانديز ولا نائبة الرئيس المنتهية ولايتها والرئيسة السابقة كريستينا فرنانديز دي كيرشنر إلى الترشح لإعادة انتخابهما، رغم أن كليهما كان مؤهلاً للترشح لولاية ثانية متتالية.
في الجولة الأولى، حلّ ماسا، مرشح حزب اتحاد الوطن الحاكم المنتمي إلى يسار الوسط، في المركز الأول على نحو غير متوقع، بحصوله على 36% من الأصوات، بينما جاء ميلي، مرشح حزب الحرية تتقدم اليميني، في المركز الثاني بنسبة 30%. وعُدّت نتيجة ماسا مفاجئة في ظل ارتفاع معدلات التضخم خلال فترة توليه وزارة الاقتصاد، إضافة إلى تقدم ميلي في معظم استطلاعات الرأي قبل الانتخابات. وفي جولة الإعادة، فاز ميلي على ماسا بحصوله على 56% من الأصوات، وهي أعلى نسبة يحققها مرشح في جولة إعادة منذ عودة الأرجنتين إلى الديمقراطية. كما حصل على أكثر من 14 مليون صوت، وهو أعلى عدد من الأصوات يناله مرشح رئاسي في تاريخ البلاد. وعلى خلاف نتائج الجولة الأولى، تجاوز ميلي توقعات استطلاعات الرأي التي كانت تشير إلى منافسة أكثر تقارباً. واعترف ماسا بالهزيمة قبل وقت قصير من إعلان النتائج الرسمية. وتولى ميلي منصبه في 10 ديسمبر 2023.
ورأى كثير من المراقبين أن فوز ميلي يعكس حالة من الاستياء من الأوضاع القائمة أكثر من كونه تأييداً لسياساته، وشُبّه انتصاره بفوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016، وبفوز جايير بولسونارو في الانتخابات الرئاسية البرازيلية عام 2018.