نظرة عامة شاملة حول الأم المقيمة في المنزل

الأم المتفرغة لرعاية أطفالها (أو الأم التي تتولى رعاية أطفالها في المنزل) هي الأم المسؤولة عن الرعاية الأساسية لأطفالها. ويُقابلها في الذكور الأب المتفرغ لرعاية أطفاله. أما مصطلح "الوالد المتفرغ لرعاية أطفاله" فهو مصطلح محايد جنسيًا. تختلف الأم المتفرغة لرعاية أطفالها عن الأم التي تأخذ إجازة أبوة مدفوعة الأجر أو غير مدفوعة من عملها. فالأم المتفرغة لرعاية أطفالها تتخلى عادةً عن العمل بأجر لرعاية أطفالها، إما باختيارها أو لظروف خارجة عن إرادتها. وقد تبقى بعيدة عن سوق العمل لعدة أشهر، أو بضع سنوات، أو لسنوات عديدة. ومع ذلك، قد تتمكن من كسب المال من خلال أنشطة جانبية متنوعة، مثل دروس العزف على البيانو.

تجد العديد من الأمهات أن اختيارهن البقاء في المنزل مدفوع بمزيج معقد من العوامل، بما في ذلك فهمهن لعلم نمو الإنسان في سياق المجتمع المعاصر. ومن المرجح أيضًا أن يأخذن في الاعتبار قيمهن ورغباتهن وغرائزهن. بعض الأمهات مدفوعات بالظروف؛ فقد تتطلب الاحتياجات الخاصة للطفل و/أو حالته الصحية قدرًا كبيرًا من الوقت والرعاية والاهتمام. وقد تفتقر الأسرة إلى رعاية أطفال جيدة وبأسعار معقولة، وقد تجد الأسرة المقيمة في منطقة ريفية صعوبة في السفر لتلقي هذه الرعاية. أما أمهات أخريات، فقد يفضلن البقاء في المنزل مع أطفالهن، لكنهن مضطرات للعمل خارج المنزل لتوفير دخل لإعالة الأسرة.

يشمل دور الأم المتفرغة لرعاية المنزل جهودًا بدنية وعاطفية ومعرفية. ولا يقتصر هذا الجهد على الأمهات المتفرغات لرعاية المنزل فحسب، بل تتحمله أيضًا الأمهات العاملات. وقد يشارك الآباء في بعض هذه المسؤوليات. فبينما تقوم الأم بالأعمال البدنية مثل إعداد الطعام، وقضاء الحاجات، والتسوق، وتنظيف المنزل، وغسل الملابس، ورعاية طفلها أو أطفالها، فإنها غالبًا ما تتوقع احتياجات أسرتها، وتحدد سبل تلبيتها، وتتخذ القرارات، وتتابع سير الأمور. فهي تخطط للوجبات اليومية، والنزهات، والأنشطة، والاستحمام، والقيلولة، ووقت النوم. ولا تقتصر مهمتها على تقديم الرعاية الجسدية للطفل أثناء مرضه، بل تستشير الأطباء عند الضرورة، إذا كان ذلك متاحًا لها. كما أنها غالبًا ما تتولى زمام المبادرة في إدارة المواعيد الطبية وطب الأسنان الروتينية، والتفكير في قضاء الوقت مع العائلة الممتدة والتخطيط له، وكذلك التخطيط للأعياد والمناسبات الخاصة. وقد تشمل مهامها الأخرى البحث عن مساعدة خارجية، وتوظيفها، وإدارتها، بما في ذلك عمال النظافة المنزلية، والفنيين، والمدرسين الخصوصيين، وجليسات الأطفال.

لا يوجد مصطلح شائع يحل محل مصطلح "الأم المتفرغة لرعاية أطفالها" أو "الأم التي تبقى في المنزل". وتتنوع الأمهات المتفرغات؛ إذ يشملن طيفًا واسعًا من الخصائص، مثل العمر، والوضع الاقتصادي، والتحصيل العلمي والمهني، والمعتقدات السياسية والدينية، وغيرها.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←