استعمار هوكايدو الذي بسط به اليابانيون سيطرتهم على هوكايدو منذ نحو القرن الخامس عشر، وأخضعوا شعب الأينو، وسعوا إلى دمجهم قسرًا داخل السلطة اليابانية. وقد بدأت هذه العملية تجارية في السمك والفراء والحرير بين اليابان والأينو، ثم أخذ النفوذ الياباني يتسع تدريجيًا، رغم الثورات التي اندلعت ضد هذا التوسع، إلى أن أصبحت شوغونية توكوغاوا تسيطر مباشرة على جنوب هوكايدو بحلول سنة 1806.
وفي سنة 1869، بعد بدء عصر مييجي، أُنشئت لجنة حكومية لتشجيع استيطان اليابانيين الياتو في هوكايدو. ونُظر في الداخل الياباني إلى هذا الاستعمار على أنه حل لامتصاص عطالة طبقة الساموراي المبطلة بإصلاحات مييجي، وتوفير الموارد الطبيعية اللازمة للتصنيع، وتأمين الجبهة الشمالية ضد الإمبراطورية الروسية، ورفع سمعة اليابان عند العالم الغربي.
وقد اضطلع مستشارون أمريكيون بدور بارز في توجيه هذه العملية وتنظيمها. وحلّت الزراعة الواسعة النطاق واستخراج الفحم محل نمط العيش التقليدي القائم على الاكتفاء عند الأينو، كما أُجبر الأينو، إلى جانب السجناء والكوريين الى العمل بالسخرة. وجٌرد الأينو من أصولهم، و رحلوا إلى المناطق الجبلية ثم منعوا من لغتهم، كإتمام لعملية الإحلال والإبدال الثقافي.