ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي (بالإنجليزية: Pulmonary artery hypertension) هو متلازمة يكون فيها ضغط الدم في الشرايين الرئوية والشرينات الرئوية (وهي الأوعية الدموية الواقعة قبل السرير الشعيري، وهو موقع تبادل الأكسجين في الرئتين) مرتفعًا. هذا الارتفاع في الضغط قبل الشعيرات الرئوية أمر أساسي، ووفق التعريف فإن متوسط ضغط الشريان الرئوي الأكبر من 20 مليمتر زئبق كما يُقاس بواسطة قسطرة القلب اليمنى. ويتم تأكيد هذا الارتفاع قبل الشعيرات بقياس المقاومة الوعائية الرئوية بحيث تكون أكبر من 3 وحدات وود. وكون ضغط الإسفين في الشريان الرئوي أقل من 15 مليمتر زئبق (وهو أيضًا يُقاس بواسطة قسطرة القلب اليمنى) يستبعد ارتفاع الضغط بعد الشعيرات (في الأوردة الواقعة بعد السرير الشعيري). يُعد ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي مجموعة فرعية من ارتفاع ضغط الدم الرئوي، ويُصنَّف ضمن المجموعة الأولى حسب تصنيف منظمة الصحة العالمية. يُقسَّم ارتفاع ضغط الدم الشرياني الرئوي إلى فئات مختلفة حسب السبب، وتشمل:
النوع مجهول السبب
والنوع الوراثي
والنوع الناجم عن الأدوية والسموم
والنوع المرتبط بأمراض محددة (مثل اضطرابات النسيج الضام، وارتفاع ضغط الوريد البابي، أو عدوى فيروس نقص المناعة البشرية)
والنوع المستجيب لموسعات الأوعية
والنوع المصحوب بتأثر وريدي أو شعيري
والارتفاع المستمر في فترة حديثي الولادة
إذا تُرك المرض دون علاج فإن زيادة المقاومة الوعائية الرئوية تؤدي في النهاية إلى فشل القلب الأيمن والوفاة. في ثمانينيات القرن الماضي (قبل توفر العلاجات النوعية الخاصة بالمرض) كان معدل البقاء لخمس سنوات 34%. أما مع التطورات الحديثة في العلاجات النوعية، فقد أصبح معدل البقاء في عام 2010 م هو 86% بعد سنة واحدة، و69% بعد ثلاث سنوات، و61% بعد خمس سنوات. قد تكون العلامات والأعراض في البداية غير نوعية مما يؤدي إلى تأخر التشخيص المناسب. تشمل الأعراض المبكرة ضيق النفس. وتشمل الأعراض الأخرى التعب، والدوخة أو الإغماء، وألم الصدر. وتشمل العلامات المتأخرة تورم الأطراف، والوذمة، والاستسقاء (وهي علامات لفشل القلب الأيمن). تُقدَّر أقل نسبة انتشار للمرض بـ 15 حالة لكل مليون بالغ، منها 5.9 حالات لكل مليون من النوع مجهول السبب، بينما تقدر دراسات أخرى الانتشار بـ 25 حالة لكل مليون. في أوروبا يتراوح الانتشار بين 15 و60 حالة في السنة. ويُعتقد أن أكثر من نصف الحالات إما مجهولة السبب، أو ناجمة عن أدوية، أو وراثية. يشمل العلاج النوعي استهداف المسارات المرضية المختلفة المتورطة في المرض. تُستخدم مثبطات إنزيم فوسفوديستيراز النوع الخامس لتوسيع الأوعية الدموية. كما يؤدي محفز إنزيم الغوانيلات الحلقي إلى توسع الأوعية أيضًا. تؤدي مضادات مستقبلات الإندوثيلين إلى توسع الأوعية عن طريق منع تأثير الإندوثيلين واحد وهو مادة قوية قابضة للأوعية. تؤدي البروستاسيكلينات ونواهضها إلى توسع الأوعية وتثبيط تجمع الصفائح الدموية. في الحالات المقاومة للعلاج الدوائي يمكن إجراء ثقب في الحاجز الأذيني كعلاج تلطيفي أو كجسر لزراعة الرئة.