لماذا يجب أن تتعلم عن أنطوان هوري (عسكري فرنسي)

كان الجنرال أنطوان جول جوزيف هوري (11 فبراير 1873 - ديسمبر 1949) ضابطًا ومهندسًا في الجيش الفرنسي اشتهر بسياسة الأرض المحروقة في المغرب . أمضى عدة سنوات مع فوجِه وفي مناصب إدارية في فرنسا قبل أن ينتقل إلى الجزائر أولاً مع الفيلق التاسع عشر ، ثم مع الفيلق الخامس عشر . في عام 1912 انتقل هوري إلى هيئة الأركان العامة في شرق المغرب وحصل على الميدالية الاستعمارية .Colonial medal

مسيرته العسكرية في المغرب:

وصلت أقدام هوري إلى المغرب لأول مرة في 9أكتوبر 1912 حيث انظم إلى هيئة الأركان العامة في شرق للمغرب المحتل، وحصل على الميدالية الإستعمارية للمغرب في 28أبريل 1914 وفي 3غشت 1914 انظم إلى هيئة أركان فرقة المشاة المغربية الأولى كما شارك في الحرب العالمية الأولى

أصيب هوري برصاصة في صدره الأيسر في 28 غشت 1914 في فايسو ونال إشادة في التقارير الرسمية لمواصلته أداء واجباته رغم إصابته ،ومنح وسام جوقة الشرف برتبة فارس في 28 غشت 1914،أصبح هوري قائد كتيبة في 10يناير1916 عندما غادر فرنسا ليصبح القائد العسكري لمنطقة فاس في المغرب ،وفي 3يناير 1918 تم تعيينه ضابطا في وسام جوقة الشرف ،كما تم تقليده وسام علوي وتمت ترقيته إلى رتبة مقدم (رتبة عسكرية)

معركة عين مديونة المجيدة(هزيمة مدوية لهوري)

في الفترة من 15فبراير إلى 5مارس 1919 ،قاد هوري رتلا فرنسيا في المنطقة الواقعة شمال بوذنيب بالقرب من حدود الجزائر ،مؤلفا من الكتيبة 18 من رماة كتائب سنغالية والكتيبة1 من رماة الجزائر.دمر جنود هوري بعض القصور. قصر التابعة لقبيلة أيت عيسى.،لكنهم لم يتعرضوا لهجوم يذكر، إذ لم يطلق النار إلا على مؤخرة قواته في31مارس1919 كانت قوة استطلاع فرنسية تقاتل المجاهد عبد المالك بن محيي الدين حفيد قائد المقاومة الجزائرية الأمير عبد القادر الجزائري ،وكانت المقاومة تحاول تحرير بلدة بني وليد ،عندها أرسلت فرنسا وحدة بقيادة النقيب" ماكويار" لتولي موقع متقدم على تلة اڭزناية الجنوبية في اليوم التالي وفي ضباب كثيف لم تتجاوز فيه الرؤية بضعة أمتار، تعرضت قوات "ماكويار" لهجوم مباغث وفي قتال بالأيدي، قتل رجال مدفعيه عند مدافعهم وعلى الرغم من الهجمات المتكررة بالحراب أصبح الموقع الفرنسي في أيدي المجاهدين ،سلم" ماكويار" المصاب بجروح خطيرة القيادة إلى مساعده الملازم "بيرون" وأمره بإعادة الرجال الناجين إلى المعسكر الفرنسي المحصن في عين مديونة على بعد حوالي كيلومترين ،لم يقطع الرحلة إلا 50رجلا حيث قتل "بيرون" والضباط الاخرون في كمين نصبه المجاهدون ،ثم خسروا الموقع الفرنساوي بمساعدة مجاهدين من قبائل محلية جذبهم صوت إطلاق النار ،

صدت الهجمات على المعسكر بنيران مدفعية موجهة من الملازم"سولومون"لكن المحتل الفرنساوي لم يتمكن من فك الحصار ،صمد "سولومون"والملازم "أندرو" في الأيام الأربعة التالية وتم تزويدهم بالطعام والماء عن طريق الجو،وبلغ إجمالي الخسائر (بما في ذلك معركة غزناية) 4ضباط و292 قتيلاا و مفقودا و67جرحا

قاد هوري رتلا إغاثة مؤلفا من عشر سرايا مشاة، وسبع فصائل رشاشات، وعشر فرق من سلاح الفرسان وبطارية مدفعية 75ملمتر وثلاث فصائل من مدافع الجبال عيار 65ملم من عين ماتور النجدة "سولومون" و "أندرو" وقد تحمل جنوده مسيرات شاقة على طرق أصبحت شبه مستحيلة المرور ، بسبب الأمطار الغزيرة حيث قطعت إحدى الوحدات مسافة 62كلم في يوم واحد ، وفي صباح الخامس من ابريل،تمكن هوري من صد رجال المقاومة المحاصرة والاشتباك مع الحامية بحلول الساعة التاسعة صباحا إلا أن المقاومين شنوا هجوما مضادا في الساعة العاشرة صباحا ،وألحقوا خسائر فادحة بالفرنساويين بلغت أربع وعشرون قتيلا واسعة وخمسين جريحا في معركة ضارية من مسافة الصفر تكبد فيها العدو المحتل خسائر فادحة

في6 أبريل وفي تمام الساعة الحادية عشر صباحا،أرسل هوري دوريات لدفن القتلى في اڭزناية الجنوبية بينما عزز الدفاعات في عين مديونة زوجه 12 طائرة القصف مجاهدي القبائل المتبقين في المنطقة ،ابقى هوري ثلاث سريات لحماية عين مديونة قبل سحب بقية الرجال

وعلى الرغم من (انتصار)هوري بسبب السلاح المتطور والقوة النارية والطائرات الحربية في عين مديونة،تصاعدت الهجمات من قبل مجاهدي القبائل ،خلال شهر أبريل 1919 وفي السادس والعشرين منه ،استدعى هوري رتلا آخر للدفاع حيث تعرض لهجوم في منطقة تدعى had recifa ،لكن المعسكر الذي حصنه صمد ولم يسقط وفي صباح اليوم التالي نجح هوري في صد مجاهدي في معركة تكبد فيها خسائر 12قتيلا و4ضباط و63جريحا ،وبحلول وصول" ليوتي" ورئيس الوزراء السابق لويس بارثوةفي جولة تفتيشية في 3ماي ،كان الوضع العسكري قد استقر وفي 31يوليوز 1919عين هوري حلفا المقدم ميلاد في قيادة قوات الاحتلال الفرنساوي في جنوب المغرب التي كانت تقاتل انتفاضة يقودها الشيخ ماء العينين الذي نصب نفسه سلطان , أصبح هوري فيما بعد جينر إلا وقائدا لمنطقة مراكش وكان قائدا لجوقة الشرف في 21 فبراير 1928

احتلاله لبقية مناطق المغرب:

أصبح هوري القائد الأعلى لجميع قوات الاحتلال الفرنساوي في المغرب عام 1931 عند تعيينه حشره وزير الحرب أندري ماجينو قائلا : إذا منيت بهزيمة واحدة مؤسفة ،فيأخفي خسائرك وأكذب على الأدلة ولكن لا يمكنني فعل إلا مرة واحدة،اما إذا منيت بخسارة ثانية فسأضطر اقول الحقيقة ،وحينها سبباد كل من يريد احتلال المغرب -مثلي-كما أبيد فيري بعد معركة lang son في فيتنام ،في إشارة إلى سقوط رئيس الوزراء جول فيري بعد الإنسحاب الكارثي عام 1885

قضى هوري عامي 1933 و1934ةفي حرب جبلية ضارية في اخر معاقل المقاومة والجهاد المغربية في سلسلتي جبال الأطلس الكبير و الأطلس الصغير تولى هوري بنفسه قيادة حصار قلعة بوجعفر الجبلية التي يبلغ ارتفاعها 1800متر في فبراير و مارس 1933 حيث قاتل إلى جانب هوري الجنرال هنري جيرو هنري جيرو في معركة مكلفة اسفرت عن مقتل مئات الجنود الفرنسيين وما يصل إلى استشهاد 2300في يوليوز ،كما قاد هوري حملة أخرى في مضايق دادس حيث شق طريقا جديدا أثناء تقدمه واستخدم معرفته الهندسية لتوفير العشرات من الحفارات الهوائية التي تعمل بالشاحنات لمهندسيه



لم يتبقى سوى معقل واحد وأخير للمجاهدين في جبل بادو حيث كبد المجاهدون آلاف القتلى من القوات الغازية الفرنساوية و قوم (عسكر) ودروسا في القتال في معركة بوغافر بقيادة المجاهد الفذ مولاي عسو أوبسلام

استدعى هوري كلا من الجنرالين كاترو جورج كاترو و هنري جيرو وتولى القيادة بنفسه واتبع سياسة الأرض المحروقة للتغطية على هزائمه وقام بحصار شامل استمر أسبوعين إلى أن أعلنت هدنة بين المجاهدين من القبائل وهوري في 28فبراير 1933

عودته لفرنسا

عاد هوري إلى فرنسا للعمل في المجلس الأعلى الحرب عام 1935،وبحلول عام 1936 أصبح مفتشا عاما للقوات الفرنسية في شمال إفريقيا ،شارك في تأليف كتاب:ليوتي في تونكين والمغرب عبر مدغشقر وجنوب وهران)، كما تراس هوري مجموعة دراسة الإسلام في مجلة "بوليتيك إترانجير" لعام 1939 بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية أصبح هوري المفتش العام للمناطق العسكرية الفرنسية في 5يونيو 1940 وشغل هذا المنصب حتى1يوليوز وهو التاريخ الذي استسلمت فيه فرنسا للألمان ورأى بعينيه سقوط باريس !

مات هوري في ديسمبر 1949 في سان فاليري سور يوم في فرنسا وفي عام 1952 نشر كتاب له بعنوان تهدئة(غزو)المغرب الخطوة الأخيرة 1934-1931) مع مقدمة كتبها المارشال ألفونس جوان

مراجع

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←