أنسنة الذكاء الاصطناعي (الإنجليزية: AI anthropomorphism) هي إسناد صفات بشرية إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي. وتشمل هذه الصفات الوعي، والعاطفة، والنية، والشخصية، والقدرة على الفهم أو الرغبة أو المسؤولية. تظهر الأنسنة عندما يفسر المستخدم مخرج النظام بوصفه فعلًا صادرًا عن ذات. وتظهر كذلك عندما يصمم النظام ليقدم إشارات بشرية، مثل الاسم، أو الصوت، أو الوجه، أو ضمير المتكلم. وتختلف حدتها بحسب المجال، ودرجة التفاعل، وحجم الصلاحيات التي يمنحها المستخدم للنظام.
تزداد هذه الظاهرة في الأنظمة الحوارية. فالأنظمة القائمة على النماذج اللغوية الكبيرة تنتج جملًا مترابطة، وتحافظ على سياق محادثة، وتغير الأسلوب بحسب الطلب. وقد يقرأ المستخدم هذه الطلاقة فهمًا. وقد يقرأ الاعتذار إدراكًا للخطأ. وقد يقرأ التعاطف شعورًا. أما من جهة البنية التقنية، فالنظام يحسب احتمال المخرج التالي داخل سياق لغوي، ثم يولد صيغة مناسبة للمدخل.
تختلف أنسنة الذكاء الاصطناعي عن التجسيم العام. فالتجسيم أوسع، لأنه يشمل إسناد صفات بشرية إلى الطبيعة أو الرمز. أما أنسنة الذكاء الاصطناعي فتقع داخل علاقة تقنية مباشرة. يدخل المستخدم سؤالًا أو أمرًا. يعالج النظام المدخل. ينتج النظام ردًا أو فعلًا. ثم يفسر المستخدم هذا المخرج تفسيرًا اجتماعيًا أو نفسيًا. ويتحول النظام في ذهن المستخدم من أداة معالجة إلى طرف حواري أو صاحب قصد.