تشير أزمة المهاجرين بين كولومبيا وفنزويلا 2015 إلى الأزمة الدبلوماسية والإنسانية التي وقعت في منتصف عام 2015 عقب حادثة إطلاق نار على الحدود الفنزويلية الكولومبية التي أسفرت عن إصابة ثلاثة جنود فنزويليين، وما تلا ذلك من ردة فعل للطاغية الفنزويلي نيكولاس مادورو تمثلت في ترحيله لآلاف المواطنين الكولومبيين.
وقد تمثل رد مادورو في إعلان حالة الطوارئ، وإغلاقه الحدود مع كولومبيا إلى أجل غير مسمى، وترحيل آلاف الكولومبيين المقيمين في المناطق الحدودية. وأثار هذا الإجراء موجة من الخوف في صفوف عشرات الآلاف من الكولومبيين الآخرين المقيمين داخل فنزويلا، ما أدى إلى نزوحهم الجماعي من البلاد، ونتج عنه تفكك أسر ووقوع أزمة إنسانية تمثلت في كولومبيين يبحثون عن الغذاء والمأوى. ووصلت الأزمة ذروتها عندما قامت فنزويلا وكولومبيا بحشد قوات عسكرية ومركبات مدرعة على طول الحدود في يوم 12 سبتمبر. هذا وقد قوبلت إجراءات الرئيس مادورو بتشكيك وانتقاد من منظمات حقوق الإنسان، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتَّحدة.
وقد خفت حدة النزاع تدريجيًّا بعد أشهر من تصاعد التوترات التي بلغت ذروتها في أغسطس 2015. سمحت الحكومة الفنزويلية مجددًا لمواطنيها بالعبور إلى كولومبيا بحلول يوليو 2016، وهو ما مثل فرصة اغتنمها مئات آلاف الفنزويليين للذهاب إلى كولومبيا للحصول على الغذاء في ظل النقص الحاد داخل فنزويلا. أعلنت الحكومة الفنزويلية إعادة فتح حدودها مع كولومبيا بصورة رسمية في 12 أغسطس عام 2016.