أجاثا ماري كلاريسا مالوان، السيدة مالوان (اسم الولادة: ميلر، 15 سبتمبر 1890 – 12 يناير 1976)، والمعروفة عادةً باسم زوجها الأول، أجاثا كريستي، كانت كاتبة إنجليزية اشتهرت برواياتها البوليسية البالغ عددها 66 و14 مجموعة قصصية قصيرة، لا سيما تلك التي تدور حول المحققين الخياليين هيركيول بوارو (وكانت روايته الأولى «قضية ستايلز الغامضة» في 1920)، وتومي وتوبينس (وكانت روايتهما الأولى «العدو الغامض» في 1922)، والآنسة ماربل (وكانت روايتها الأولى «جريمة في القرية» في 1930). وتُعتبر على نطاق واسع واحدة من أعظم الكُتّاب، لا سيما في أدب الجريمة والغموض.
أُطلق على أجاثا، بصفتها كاتبة خلال «العصر الذهبي للأدب البوليسي»، لقب «ملكة الجريمة» —وهو لقبٌ مسجّلٌ الآن كعلامةٍ تجاريةٍ من قِبل ورثتها— أو «ملكة الغموض». ألّفت أطول مسرحية عرضاً في العالم، وهي مسرحية الغموض والجريمة «مصيدة الفئران»، التي تُعرض في مسارح ويست إند بلندن منذ عام 1952. كما كتبت ست روايات تحت الاسم المستعار ماري ويستماكوت. وفي 1971، مَنحتها الملكة إليزابيث الثانية لقب ديم تقديرًا لإسهاماتها في الأدب. وتُعد أجاثا الروائية الأكثر مبيعاً في التاريخ، حيث بيعت من كتبها أكثر من ملياري نسخة.
وُلدت أجاثا في عائلة ثرية من الطبقة المتوسطة العليا في توركاي، ديفون، وتلقّت أغلب تعليمها في المنزل. وكانت في البداية كاتبة غير ناجحة بعد تعرضها لستة إخفاقات متتالية في النشر، إلا أن هذا تغير في 1920 عندما نُشرت «قضية ستايلز الغامضة»، التي ظهر فيها المحقق هيركيول بوارو. وكان زوجها الأول أرتشيبالد كريستي؛ تزوجا في 1914 وأنجبا طفلاً واحداً قبل انفصالهما في 1928. وعقب انهيار زواجها ووفاة والدتها في 1926، تصدرت عناوين الأخبار العالمية عندما اختفت لمدة 11 يومًا. وخلال الحربين العالميتين، عملت في صيدليات المستشفيات، واكتسبت معرفة شاملة بالسموم التي ظهرت في العديد من رواياتها، وقصصها القصيرة، ومسرحياتها. بعد زواجها من عالم الآثار ماكس مالوان في 1930، قضت عدة أشهر كل عام في التنقيب عن الآثار في الشرق الأوسط واستخدمت معرفتها المباشرة بهذه المهنة في كتاباتها الروائية.
وفقًا لفهرس الترجمة التابع لليونسكو، لا تزال أجاثا الكاتبة الفردية الأكثر ترجمة في العالم. وتُعتبر روايتها «ثمَّ لم يبقَ أحد» واحدة من أكثر الكتب مبيعا في التاريخ، بحوالي 100 مليون نسخة مبيعة. وتحمل مسرحيتها «مصيدة الفئران» الرقم القياسي العالمي لأطول فترة عرض أصلية؛ إذ افتتحت في مسرح السفراء في ويست إند في 25 نوفمبر 1952، وبحلول عام 2018، قُدّم أكثر من 27،500 عرض. وأُغلقت المسرحية مؤقتًا في 2020 بسبب إجراءات الإغلاق التام بسبب كوفيد-19 في لندن قبل إعادة افتتاحها في 2021.
في 1955، كانت أجاثا أول من حصل على جائزة الجراند ماستر من رابطة كتاب القصص البوليسية الأمريكية. وفي وقت لاحق من ذلك العام، حصلت مسرحية «مقاضاة الشاهد» على جائزة إدغار لأفضل مسرحية. وفي 2013، صُوِّت لها كأفضل كاتبة جريمة، واختيرت روايتها «مقتل روجر أكرويد» كأفضل رواية جريمة على الإطلاق من قِبل 600 روائي محترف في رابطة كُتَّاب الجريمة. وفي 2015، اختيرت رواية «ثمَّ لم يبقَ أحد» باعتبارها «رواية كريستي المُفضلة عالميًا» في تصويت رعته مؤسسة الكاتبة. وقد اُقتبس العديد من كُتب أجاثا وقصصها القصيرة للتلفاز، والراديو، وألعاب الفيديو، والروايات المُصورة، واستند أكثر من 30 فيلمًا سينمائيًا طويلًا إلى أعمالها.