استكشف روعة آل الدباغ

آل الدبّاغ هي أسرة مغربية، تنتسب إلى البيت الإدريسي الحسني، ويُرجع نسبها إلى إدريس بن إدريس (ت 213هـ/ 828م)، ثاني حكام الدولة الإدريسية، وبالتحديد إلى فرع ابنه الأمير عيسى بن إدريس الذي تولّى إمارة تادلة وتامسنا وسلا خلال القرن الثالث الهجري (التاسع الميلادي). تُعد الأسرة من البيوتات الإدريسية التي ورد ذكرها في كتب التراجم والأنساب المغربية عبر العصور؛ إذ أشارت إليها مصادر منذ القرن التاسع الهجري، من بينها «نصح ملوك الإسلام» لـابن السكاك (ت 818هـ/1415م)، و«جذوة الاقتباس» لـابن القاضي (ت 1025هـ/ 1616م). وقد استقر أفراد منها في المغرب والأندلس، ولا سيما غرناطة، إلى حدود القرن الثاني عشر الهجري (الثامن عشر الميلادي). وفي تلك الفترة هاجر الفقيه القاسم بن محمد من فاس إلى مكة المكرمة، حيث عُرفت ذريته هناك بلقب «المالكي»، كما هاجر لاحقًا الفقيه مسعود بن الطيب (ت 1311هـ/1893م)، مؤسسًا فرعًا جديدًا للأسرة في الحجاز. وقد أفردهم بالتأليف النقيب سليمان الحوات (ت 1231هـ) في كتابه «قُرَّةُ الْعُيُونِ فِي الشُّرَفَاءِ الْقَاطِنِينَ بِحَوْمَةِ الْعُيُونِ»، موثقاً استقرارهم في حومة العيون بفاس منذ عودتهم من الأندلس في القرن التاسع الهجري. ويرتبط لقب «الدبّاغ» بظهير مريني صدر سنة 790هـ/1388م يقضي بصرف مخصصات مالية لهم من إيرادات «دار الدباغة» بسلا تقديرًا لنسبهم، وليس نسبةً إلى ممارسة الحرفة. ومن أبرز أعلام الأسرة القاضي أبو القاسم محمد بن أحمد السبتي، المعروف بالشريف الغرناطي (ت 760هـ/1359م)، الذي تتلمذ عليه عدد من علماء عصره، والشيخ عبد العزيز بن مسعود الدباغ (ت 1131هـ/1719م)، الذي جُمعت أقواله وتعاليمه في كتاب «الذَّهَبُ الْإِبْرِيزُ فِي مَنَاقِبِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْعَزِيزِ».

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←