يوهانس إلياس تيسمان (1 يونيو 1808 – 22 يونيو 1882) كان عالِم أحياء ونبات وجامع نباتات هولنديًا. وُلِد في آرنم، في هولندا. يُكتَب اسم عائلته أحيانًا بصيغة Teysmann، رغم أنه كان يكتبه بنفسه Teijsmann.
سافر تيسمان إلى جزيرة جاوة عام 1830 بصفته بستانيًّا للحاكم العام يوهانس فان دن بوش. وفي العام التالي، عُيِّن مديرًا (بستانيًا) لحديقة النباتات الحكومية في بويتنزورغ (التي تُعرف اليوم باسم بوكور)، وهو المنصب الذي شغله حتى عام 1869.
شارك تيسمان في بعثات نباتية مهمة في أنحاء جنوب شرق آسيا البحرية، كما كان عضوًا في بعثة استكشافية هولندية لتقصّي الحقائق إلى مملكة سيام (تايلاند حاليًا).
يُذكَر تيسمان بشكلٍ بارز لدوره في إدخال نباتات البفرة — المجلوبة من جزيرة بانتام قرب سومطرة — كمصدرٍ غذائيٍّ للمساعدة في تخفيف المجاعات في جزر الهند الشرقية الهولندية آنذاك.
وبالتعاون مع زميله يوستوس كارل هاسكارل (Justus Carl Hasskarl)، قام بإدخال زراعة أشجار الكينا المجلوبة من بيرو نحو عام 1852–1854، وذلك من أجل إنتاج مادة الكينين المستخدمة في علاج الملاريا.
نشب بين تيسمان واثنين من علماء النبات الآخرين — يوهان إيليزا دي فري (Johann Eliza de Vrij) وفرانتس فيلهلم يونغهون (Franz Wilhelm Junghuhn) — خلافٌ حادّ حول مدى فعالية الأنواع المختلفة من الكينا في معالجة الملاريا.
ومع ذلك، أُجريت تجارب ناجحة على النبات في حدائق تشيبوداس (Cibodas Gardens) الجديدة، مما جعل جزيرة جاوة لاحقًا أكبر منتجٍ للكينـا (لحاء الكينا المستخدم طبيًا).
قاد اهتمام تيسمان بأشجار النخيل إلى إدخال نخيل الزيت من غرب إفريقيا إلى إندونيسيا، وهو نبات ما زال حتى اليوم من أهمّ مصادر الدخل التصديري لاقتصاد البلاد. كما قام أيضًا بإدخال تقنيات التلقيح الصناعي لنبات الفانيليا في جزيرة جاوة، الأمر الذي جعل إنتاجها أكثر وفرة وأقل كلفة.
وبفضل الجهود الكبيرة التي بذلها تيسمان، ارتفع عدد مجموعات النباتات في الحديقة من قرابة 900 نوع عام 1822 إلى نحو 10,000 نوع عام 1863.
لقد لعب تيسمان دورًا كبيرًا أيضًا في فصل الحدائق النباتية عن قصر بوتينزورغ المجاور (Buitenzorg Palace) في 30 مايو 1868، وهي خطوة أتاحت للجمهور والعلماء وصولًا أوسع إلى الحدائق.
استقال بشرف من إدارة الحديقة في عام 1869، ومنح لقب"مفتش شرفي للزراعات" (Inspector Honorair Cultures).
وباستخدام هذا اللقب، زار العديد من المقاطعات في جزر الهند الشرقية الهولندية، واستمر في جمع المزيد من النباتات لصالح الحدائق النباتية.
توفي تيسمان عام 1882، ونظرًا لخدمته في الحديقة النباتية الحكومية، أُقيم له نصب تذكاري تكريمًا له على يد مدير الحديقة الدكتور ميلخيور ترويب (Dr. Melchior Treub) وأصدقائه عام 1884.
ويقع هذا النصب في المكان الذي يُعرف اليوم باسم ميدان تيسمان (Medan Teijsmann) داخل الحديقة النباتية، والتي تُعرف حاليًا باسم كَبون رايا بوكور (Kebun Raya Bogor).
أُطلق اسم تيسمان تكريمًا له على جنسٍ نباتي يُعرف باسم Teysmannia (والذي يُسمّى بشكلٍ أدق، وفقًا لأعمال هارولد إيمري مور،Johannesteijsmannia)، إضافةً إلى عدة أنواع نباتية أخرى تحمل اسمه.
كما كُرم أيضًا بإطلاق اسمه على الدورية العلمية "Teysmannia" التي نُشرت بين عامي 1890 و1922، ثم جرى دمجها عام 1925 في مجلة De Indische Culturen–Teysmannia.