يولاندا دينيس كينغ (الإنجليزية: Yolanda King) (17 نوفمبر 1955 - 15 مايو 2007)، هي ناشطة ومناضلة أمريكية في مجال حقوق ذوي الأصول الأفريقية. وهي الابنة البكر لزعيمي الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ الابن وكوريتا سكوت كينغ، اتجهت خلال مسيرتها نحو الأنشطة الفنية والترفيهية بالإضافة إلى الخطابة العامة. تأثرت تجربة طفولتها بشكل كبير بالنشاط الحقوقي لوالدها الذي كان يحظى بتغطية إعلامية واسعة.
ولدت يولاندا قبل أسبوعين من رفض روزا باركس التخلي عن مقعدها في حافلة للنقل العام في مونتغومري بولاية ألاباما. وتعرضت في بعض الأحيان لتهديدات بحياتها استهدفت تخويف والديها، كما واجهت التنمر في المدرسة. وعندما اغتيل والدها في 4 أبريل 1968، أظهرت كينغ (البالغة من العمر حينها 12 عامًا) تماسكًا كبيرًا خلال الجنازة الرسمية ومراسم الحداد. انضمت كينغ إلى والدتها وأشقائها في المسيرات الاحتجاجية، ونالت إشادة من شخصيات بارزة مثل هاري بيلافونت، الذي أسس صندوقًا ائتمانيًا لها ولأشقائها. كما أصبحت مسؤولة جزئيًا عن رعاية أشقائها الأصغر سنًا.
في سنوات مراهقتها، أصبحت قائدة مؤثرة في صفها الدراسي بالمرحلة الثانوية، وغطت أخبارها مجلات مثل جيت وإيبوني. شهدت تلك الفترة مزيدًا من الفواجع في حياتها، وتحديدًا الوفاة المفاجئة لعمها ألفريد دانيال ويليامز كينغ ومقتل جدتها ألبرتا ويليامز كينغ. كونت خلال دراستها الثانوية صداقات استمرت مدى الحياة؛ حيث كانت تلك المدرسة المؤسسة الأولى والوحيدة التي لم تتعرض فيها كينغ للمضايقة أو سوء المعاملة بسبب هوية والدها. ومع ذلك، ظلت عرضة للأحكام المسبقة وعدم الثقة بسبب لون بشرتها، بناءً على تصورات مبعثها صلتها بوالدها فقط. ورغم هذه التحديات، تمكنت كينغ من الحفاظ على تفوقها الدراسي وانخرطت في الأنشطة السياسية بالمدرسة، وشغلت منصب رئيسة الفصل لعامين متتاليين. أثارت كينغ بعض الجدل في المدرسة الثانوية بسبب دورها في إحدى المسرحيات، ونُسب إليها امتلاكها لروح الدعابة التي تميز بها والدها.
وفي تسعينيات القرن العشرين، أيدت إعادة محاكمة جيمس إيرل راي (قاتل والدها) وصرحت علنًا بأنها لا تكن له الكراهية. وشهد ذلك العقد انطلاقة مسيرتها التمثيلية حيث ظهرت في عشرة مشاريع منفصلة، من أبرزها فيلم أشباح ميسيسيبي (1996)، وفيلم الرسوم المتحركة صديقنا مارتن (1999)، والفيلم الدرامي سلمى، يا سيد، سلمى (1999). ومع وصولها لمرحلة البلوغ، أصبحت من داعمي حقوق المثليين وحليفة لمجتمع الميم على نهج والدتها. انخرطت في نزاع عائلي وضعها هي وشقيقها دكستر في مواجهة شقيقهما مارتن لوثر كينغ الثالث وشقيقتهما برنيس كينغ، بسبب قضية بيع مركز كينغ في أتلانتا بولاية جورجيا. عملت كينغ متحدثة باسم والدتها خلال فترة مرضها التي أدت في النهاية إلى وفاتها. لم تعش يولاندا بعد والدتها سوى 16 شهرًا فقط، حيث توفيت إثر مضاعفات مرتبطة بمرض مزمن في القلب في 15 مايو 2007.