الدليل الشامل لـ يود

اليود عنصرٌ كيميائي رمزه I وعدده الذرّي 53، ويقع في الجدول الدوري للعناصر ضمن عناصر الدورة الخامسة وفي المرتبة الرابعة ضمن مجموعة الهالوجينات، وهو أثقل الهالوجينات المستقرّة؛ ويوجد في الظروف القياسية على هيئة صلب لا فلزّي ذي بريق خافت نسبياً. ينصهر اليود عند درجة حرارة مقدارها 114 °س ويتحوّل إلى سائل بنفسجي داكن، ويغلي عند 184 °س ليتحوّل إلى غاز بنفسجي اللون. اكتشف الكيميائي الفرنسي برنار كورتوا عنصر اليود في سنة 1811، إلا أن العالم لوي جوزيف غي ـ لوساك هو من كان قد أطلق هذه التسمية على هذا العنصر الكيميائي بعد سنتين من اكتشافه، اشتقاقاً من الكلمة الإغريقية «Ιώδης إيوديس» التي تعني «بنفسجي».

يوجد اليود في حالات أكسدة متعدّدة في مركّباته الكيميائية من ضمنها اليوديد (−I)، واليودات (−IO3)، إضافةً إلى مختلف أنيونات البيريودات. ينحلّ اليود بشكل ضعيف في الماء، لكنه يذوب جيّداً في محلول من يوديد البوتاسيوم المائي، والذي يعرف باسم اليود المائي أو «محلول لوغول»؛ كما يذوب بشكلٍ ممتاز في الإيثانول والمذيبات العضوية الأخرى.

لليود دور حيويّ مهمّ، فهو أثقل عنصرٍ معدنيٍّ نزرٍ أساسي، إذ أنّ اليود ضروري لتخليق هرمونات الغدة الدرقية من الثيروكسين وثلاثي يود الثيرونين؛ ويعدّ نقص اليود أحد العوامل الرئيسية في حدوث تضخّم الغدّة الدرقية، كما يعدّ نقص اليود من المسببات للإعاقات الذهنية أثناء النموّ؛ لذلك يصنّف اليود ضمن قائمة الأدوية الأساسية النموذجية لمنظّمة الصحّة العالمية.

تعدّ تشيلي واليابان المنتجَين الرئيسيَّين لليود في الوقت الحاضر. ونظراً لعدده الذرّي المرتفع وسهولة ارتباطه بالمركّبات العضوية، فهو ضمن الخيارات المفضّلة لاستخدامه مادة ظليليّة غير سامّة لإبراز التباين في التصوير التشخيصي الطبّي. وبسبب خصوصية امتصاصه في جسم الإنسان، يمكن استخدام نظائر اليود المشعّة كذلك في علاج سرطان الغدّة الدرقية. كما يدخل اليود حفّازاً في الإنتاج الصناعي لحمض الخلّيك (حمض الأسيتيك) وبعض المبلمرات.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←