يهود اليمن (عبرية: תֵּימָנִים تيمانيم، مفردها: תֵּימָנִי تيماني) هم اليهود الذين ينحدرون من أصول يمنية، وتعد الطائفة اليهودية اليمنية من أقدم طوائف العالم، تضاربت الروايات حول قصة وجودهم، روايات الأخباريين تقول أن أسعد الكامل نشر اليهودية في اليمن باستقدامه رجال دين يهود من يثرب. ورواية تقول أنهم بقايا السبئيين الذين اعتنقوا اليهودية مع الملكة بلقيس. وهو مجرد تخمين لأن سبب وجود اليهود باليمن لا يزال غامضًا.
رواية اليهود اليمنيين أنفسهم تقول أن النبي إرميا أرسل 75,000 شخصا من سبط لاوي إلى اليمن. يصنف الباحثون يهود اليمن ضمن طائفة المزراحيم، والبعض يجعلهم من السفارديم، ومنهم من اعتبر اليهود اليمنيين قسمًا منفصلاً للعادات والتقاليد الدينية والاجتماعية التي تميزهم عن غيرهم، ويعدون إحدى أقل الأقليات في العالم.
بعد عدة موجات من اضطهاد اليهود، تقلصت أعداد اليهود في اليمن كثيرًا بعد قيام دولة إسرائيل وهاجر ما يقارب 52,000 يهودي في عملية بساط الريح. رغم الصعوبات والتهميش والمخاطر التي تحيط بهم في اليمن، فإن عددا من اليهود الباقيين رفضوا الهجرة إلى إسرائيل مفضلين البقاء في اليمن. كان عدد اليهود في اليمن يصل إلى 55,000 نسمة عام 1948، إلا أنه انخفض في عام 2018 إلى أقل من خمسين شخص بسبب هجرة الكثير منهم إلى إسرائيل. ويعيش معظم يهود اليمن في إسرائيل اليوم في إسرائيل، وفق التعريف الأوسع الذي يشمل المهاجرين وأبناءهم وأحفادهم، بنحو 400,000 نسمة. كما توجد جماعات أصغر من اليهود اليمنيين في الولايات المتحدة ودول أخرى. واعتبارًا من عام 2024، يُعتقد أنه لم يبقَ في اليمن سوى يهودي واحد، وهو ليفي مرحابي. إلا أن موقع واينت نقل عن مصادر محلية أن العدد الفعلي قد يكون خمسة.
يُمارس يهود اليمن تقليدًا دينيًا فريدًا يميزهم عن اليهود الأشكناز واليهود السفارديون ومجموعات يهودية أخرى. وقد وُصفوا بأنهم "الأكثر يهودية بين جميع اليهود" و"الأكثر حفاظًا على اللغة العبرية". يُعدّ يهود اليمن ضمن اليهود المزراحيون أو "اليهود الشرقيين". ومع ذلك، فإنهم يختلفون عن بقية المزراحيين الذين مرّوا بعملية اندماج كلي أو جزئي في الشريعة والعادات السفاردية. وبينما تبنّى يهود اليمن من طائفة الشامي طقسًا متأثرًا بالسفارديم، فإن ذلك كان في الأساس نتيجة فرضه عليهم، ولم يعكس تحولًا ديموغرافيًا أو ثقافيًا عامًا لدى الغالبية العظمى من يهود اليمن.