يا المنفي أغنية جزائرية قديمة يعود تاريخها إلى العام 1871 كتبها أحد أسرى ثورة المقراني الذين تمّ نفيهم إلى كاليدونيا الجديدة . تروي الأغنية مأساة عدد كبير من المقاومين والأسرى الجزائريين الذين تمّ ترحيلهم بين الأعوام 1864 و 1921. بدأً من المحكمة وصولاً إلى المنفى في جزيرة كاليدونيا، والمعاناة التي يعيشها وهو لا يعرف المصير الذي قد يواجهه.
قامت القوات الفرنسية بترحيل الثوار قسرًا من بلادهم إلى معسكرات العمل في كاليدونيا الجديدة في رحلات ملؤها المشقة ابتدأت من عام 1873 واستمرت حتى القرن الذي يليه، بدأت الرحلات من ميناء الجزائر وسلكت مسارات عدة كمسار رأس الرجاء الصالح ومسار قناة السويس حتى وصلت للجزيرة. الرحلة تحمل في طياتها كافة أشكال المعاناة كالجوع والبرد والاغتراب فمن المنفيين من لاقى حتفه بالطريق وألقي في البحر. وحين وصل الثوار لم تنته المعاناة؛ فقد واجهوا العمل الشاق والتمييز العنصري، وحين انتهى الاستعمار الفرنسي وجد أحفاد الجزائريون أنفسهم يبحثون عن هويتهم التي أفقدهم إياها الاستعمار ويشعرون بالحنين لوطنهم وعائلاتهم.
اشتهرت الأغنية بصوت الفنان الراحل رشيد طه كذلك بأصوات الثلاثي: فوديل، الشاب خالد ورشيد طه، وعرفت شهرة واسعة في مرحلة بعد الاستقلال.