رحلة عميقة في عالم وثنية صقلبية

يدل مصطلح الوثنية الصقلبية أو الدين الصقلبي على المعتقدات والأساطير والشعائر الدينية للصقالبة قبل عملية تنصير نخبتهم الحاكمة. حدثت عملية التنصير هذه على مراحل متعددة بين القرنين الثامن والثالث عشر: كان الصقالبة الحنوبيون القاطنون في شبه جزيرة البلقان في أوروبا الجنوبية الشرقية، المحاذية للإمبراطورية البيزنطية في الجنوب، في جو تأثير المسيحية الشرقية الأرثوذكسية، بدءًا من اختراع الأبجدية الصقلبية (الغلاغوليتسية أولًا، ثم السيريلية) في 855 بواسطة الأخوين القديسين سيريل وميثوديوس وتبنّي المسيحية في بلغاريا في عام 863 للميلاد. ثم تابع الصقالبة الشرقيون مع تبني فلايديمير عظيم روس الكييفية الرسمي للمسيحية في عام 988.

وقع الصقالبة الغربيون تحت تأثير الكنيسة الكاثوليكية الرومانية منذ القرن الثاني عشر، ومضى التنصير يدًا بيد -جزئيًا أو كليًا- مع الجرمنة.

ولكن تنصير الشعب الصقلبي، على أي حال، كان ظاهرة بطيئة وظاهرية -في كثير من الأحوال-، لا سيما في ما أصبح اليوم روسيا. كان التنصير نشطًا في الأجزاء الغربية والوسطى ممّا أصبح اليوم أوكرانيا، إذ كانت أقرب إلى العاصمة كييف، ولكن حتى في تلك الأماكن، تكررت بين كل فترة وفترة لعدة قرون حركات مقاومة شعبية قادها الفولفات ورجال الدين الوثني والشامان.

قاوم الصقالبة الغربيون المسيحية بشدة، حتى فرضتها الحملات الصليبية الشمالية بالقوة عليهم. حدثت بين البولنديين والصقالبة الشرقيين حركات تمرد في القرن الحادي عشر. وكتب المؤرخون المسيحيون أن الصقالبة كانوا يعودون مرة بعد مرة إلى دينهم الأصلي.

أُدخلت عناصر كثيرة من الدين الصقلبي الأهلي رسميًا في المسيحية الصقلبية، وإلى جانب هذا، استمرت عبادة الأسلاف في الدين الشعبي غير الرسمي حتى العصور الحديثة. قادت مقاومة الصقالبة للمسيحية إلى «توليفة غريبة» سُمّيت بكلمات الكنيسة الصقلبية القديمة دفويفري، أي «الدين المزدوج». منذ أوائل القرن العشرين، مضى الدين الشعبي الصقلبي في عملية إعادة خلق وإدماج منظمة في حركة الدين المحلي الصقلبي (رودنوفيري).

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←