وادي مُكَتَّب (وادي الكتابة) والمعروف أيضًا باسم وادي النقوش هو وادٍ يقع في شبه جزيرة سيناء بمصر بالقرب من دير سانت كاترين. يربط الوادي الطريق الرئيسي في وادي فيران بمنطقة تعدين الفيروز القديمة في وادي مغارة. سُمّي الوادي بهذا الاسم نسبةً إلى كثرة النقوش الصخرية فيه، حيث تزخر المنطقة بالنقوش النبطية واليونانية.
كثيرا ما استقرت أعداد كبيرة من هذه الهجرات داخل شبه جزيرة سيناء في نقاط معينة، تدل على ذلك الأطلال والآثار والكتابات والنقوش القديمة. ومن هذه الهجرات التي جاءت إلى شبه جزيرة سيناء الأنباط، وهم قبائل بدوية عربية كانت تعيش خلال القرن السادس قبل الميلاد إلى الجنوب من دومة موطن بنی قیدار، وهي تقريبا المنطقة الواقعة بين حائل جنوبا والقصيم شمالا، أي في شمال منطقة نجد وخاصة الصحاري الواقعة شمال شرقي القصيم بالمملكة العربية السعودية، ثم دفعتهم ظروف ما، سواء كانت سياسية أم طبيعية، إلى ترك موطنهم الأصلي، والإقامة في المناطق التي يسكنها الآدوميون في شمال غرب شبه الجزيرة العربية (البتراء الأردن)، وذلك خلال القرن الرابع قبل الميلاد؛ فتحضرت هذه القبائل النبطية بحضارة الأدوميين، واستطاع الأنباط أن يكونوا لهم دولة عظيمة في شمال غرب شبه الجزيرة العربية (الأردن حاليا) امتدت حتى عام 106م. ويعد العصر الروماني أزهى عصر لوجود الأنباط في مصر، فقد كان هناك تحالف تجاري بين الأنباط والرومان؛ حيث شارك الأنباط الرومان في نقل السلع التجارية إلى مصر التي كانت محور الحركة التجارية الرومانية نظرا لقربها من مصادر الإنتاج، ويدل على ذلك النقوش النبطية التي سجلها التجار الأنباط المؤرخة بالعصر الروماني، والتي عثر عليها في شبه جزيرة سيناء والصحراء الشرقية. ونتج عن هذه العلاقة القوية بين الأنباط والرومان، أن الأنباط تحركوا في الأراضي المصرية بكل سهولة ويسر، فأصبحت شبه جزيرة سيناء مملوءة بالجماعات النبطية الكثيرة، منها ما يشتغل في التعدين ومنها ما يشتغل في التجارة. ومن الأماكن التي شهدت وجود الأنباط بشبه جزيرة سيناء وادي مكتب؛ حيث عثر فيه على كمية كبيرة من النقوش النبطية.