حقائق ورؤى حول وات فرا داماكايا

يُعد وات فرا دهاماكايا (التايلندية: วัดพระธรรมกาย، RTGS: Wat Phra Thammakai) مجمعًا أو معبدًا بوذيًا يقع في مديرية خلونج لوانج، التابعة لمحافظة باثوم ثاني شمالي بانكوك، تايلاند. تأسس المعبد عام 1970 على يد الراهبة (ميتشي) تشاندرا خونوك يونغ ولوانغ بور دهاماجايو. ويُصنف بوصفه أشهر المعابد التابعة لتقاليد دهاماكايا وأسرعها نمواً. نشأت هذه الطقوس التي تُعنى بتعاليم تأمل دهاماكايا (أو ما يُعرف بويجا دهاماكايا) على يد معلم التأمل لوانغ بو سوده كانداسارو في مطلع القرن العشرين. ويعد "وات فرا دهاماكايا" أحد أبرز المعابد المنبثقة عن هذه التقاليد، وهو جزء من طائفة ماها نيكايا.

تُمثل مؤسسة "دهاماكايا" المعبد قانونياً، وهي تهدف إلى تطويع القيم البوذية التقليدية لتناسب المجتمع الحديث، وذلك عبر توظيف التقنيات والأساليب التسويقية العصرية. وعلى الرغم من تعرض المعبد لبعض الجدل والحملات الحكومية الصارمة، فإنه لا يزال يلعب دورًا رياديًا في البوذية التايلاندية؛ حتى أن الباحث اللاهوتي "إدوارد أيرونز" وصفه بأنه "وجه البوذية التايلاندية الحديثة".

تأسس المعبد في بدايته مركزًا للتأمل، وذلك بعد أن عجزت "ماتشي تشانترا" والراهب الذي رُسِّم حديثًا آنذاك "لوانغ بور دامايايو" عن استيعاب الأعداد المتزايدة من المشاركين في الأنشطة داخل معبد "وات باكنام باسيتشاروين". ثم نال المركز صفة معبد رسمي عام 1977، وشهد نموًا متسارعًا خلال الثمانينيات حين ذاع صيت برامجه بين الطبقة الوسطى في المدن؛ فوسع معبد "وات فرا داماكايا" مساحته وبدأ في بناء إسطبة (باغودا) ضخمة. وإبان الأزمة المالية الآسيوية عام 1997، تعرض المعبد لانتقادات واسعة طالت أساليبه في جمع التبرعات وتعاليمه، كما وُجّهت إلى "لوانغ بور دامايايو" تهم عدة عُزل على إثرها من منصبه رئيسًا للمعبد. وفي عام 2006، سُحبت هذه التهم وأُعيد إلى منصبه، ليستمر المعبد في توسعه ويشتهر بمشاريعه المتعددة في مجالات التعليم وتعزيز الأخلاق والمنح الدراسية، حتى أضحى جزءًا مقبولًا من منظومة الـ سانغا (المجتمع الرهباني) الرسمية في تايلاند.

وخلال فترة حكم المجلس العسكري في تايلاند عام 2014، خضع رئيس المعبد والمعبد نفسه لتدقيق شديد مرة أخرى، واتُّهم "لوانغ بور دامايايو" بتلقي أموال مسروقة من أحد الداعمين وغسل الأموال، في قضية نُظر إليها على نطاق واسع بأنها صراع ذو دوافع سياسية بين طائفتي "داماوتيكا نيكايا" و"ماها نيكايا"، وكذلك بين حركة "القمصان الحمر" والمجلس العسكري التايلاندي. وقد وُصف المعبد بأنه المنظمة الوحيدة المؤثرة في تايلاند التي لم تخضع لسلطة المجلس العسكري، وهو مشهد نادر في ظل حكم عسكري قمع معظم أشكال المعارضة عقب استيلائه على السلطة. وقد أثارت الملاحقات القضائية ضد المعبد ورئيسه منذ التسعينيات جدلًا كبيرًا حول الإجراءات القانونية ودور الدولة تجاه الدين، وهو جدل احتدم بشدة خلال حصار المجلس العسكري للمعبد عام 2017. وحتى عام 2017، ظل مكان وجود "لوانغ بور دامايايو" مجهولاً، وفي عام 2018، عُيّن "فراكرو سانغاراك رانغساريت إتيتجينتاكو" رئيسًا رسميًا للمعبد.

يركز معبد "وات فرا داماكايا" على ثقافة صناعة الفضل عبر فعل الخير والتأمل، فضلًا عن تبني نظرة أخلاقية للحياة. ويسعى المعبد لتحقيق رؤيته من خلال تعزيز مجتمع "الرفقة الصالحة". ركز المعبد في بداياته على تعليم التأمل بشكل أساسي، ثم انتقل لاحقًا للتركيز على جمع التبرعات، وأخيرًا وسع أنشطته لتشمل مشاركة مجتمعية أوسع. ويسخر المعبد في سبيل ذلك محطة تلفزيونية فضائية وجامعة للـ تعليم عن بعد. يضم مجمع المعبد الضخم العديد من الصروح والنصب التذكارية، وتتجلى في تصاميمه المعمارية المفاهيم البوذية التقليدية في قوالب عصرية. يطمح المعبد إلى أن يصبح مركزًا روحيًا عالميًا يجسد شعاره: "السلام العالمي من خلال السلام الداخلي". وبحلول عام 2017، قُدر عدد أتباعه بنحو ثلاثة ملايين شخص حول العالم.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←