كان هنري دونداس، الفيكونت الأول لميلفيل، عضو المجلس الخاص للمملكة المتحدة وعضو زمالة الجمعية الملكية لإدنبره (28 أبريل 1742 – 28 مايو 1811)، ولقب أيضًا بلورد ميلفيل منذ عام 1802، المساعد المؤتمن لرئيس الوزراء البريطاني ويليام بيت وأحد أبرز السياسيين في اسكتلندا أواخر القرن الثامن عشر.
لعب دونداس دورًا محوريًا في تشجيع التنوير الإسكتلندي ووقوع الحرب ضد فرنسا وفي توسيع النفوذ البريطاني في الهند. عين دونداس من قبل رئيس الوزراء بيت لوردًا للتجارة (1784 - 1786) ووزيرًا للداخلية (1791 - 1794) ورئيسًا لهيئة التحكم بقضايا الهند (1793 - 1801) ووزيرًا للحرب (1794 - 1801) واللورد الأول للقوات البحرية (1804 - 1805). بصفته زعيمًا سياسيًا، منحته سلطته البارعة وشبه المطلقة على السياسة الإسكتلندية خلال فترة طويلة لم يزر البلاد خلالها أي ملك لقب «الملك هاري التاسع»، و«المدير الأكبر لاسكتلندا» (وهو تلاعب لفظي على المنصب الماسوني السيد الأكبر لاسكتلندا) و«الملك غير المتوج لاسكتلندا». إلا أنه كان شخصية مثيرة للجدل بتعديله لمخطط إلغاء تجارة عبيد الأطلنطي، الذي طالب بإلغاء تدريجي لتلك التجارة. في تلك الفترة، سعى قادة حركة المطالبة بإلغاء تجارة العبيد بإنهاء فوري لها، في حين كانت المصالح الهندية الغربية تتعارض مع أي إلغاء لتلك التجارة.