لماذا يجب أن تتعلم عن هنري بورنازيل

حيث



هنري دي بورنزيل (بالفرنسية: Henri de Bournazel) (أو هنري كونت ليسبيناس دي بورنازيل، المعروف بالرجل الأحمر) هو جندي فرنسي ولد في 21 فبراير 1898 في ليموج - قتل في 28 فبراير 1933 في جبل صغرو بإقليم تنغير في جنوب المغرب خلال حروب غزو فرنسا للمغرب. كان يعد منذ الثلاثينيات إلى الخمسينيات رمزا وطنيا حقيقيا ونموذجًا للضابط الشاب المغوار بالنسبة للشباب الفرنسي.

مساره العسكري:

لم يتمكن دي بورنازيل من المشاركة في الحرب العالمية الأولى لصغر سنه (16 سنة )،فكرس وقته للدراسة في (الثانوية الخاصة سان جينيفير) واستعد بجد للإلتحاق بالأكاديمية الشهيرة سان سير. مدرسة سان سير العسكرية

وعندما غادر والده وكان برتبة عقيد مع وحدته(فوج الفرسان الخفيف الإفريقي الأول إلى جبهة مقدونيا في يناير 1916 حصل على إذن له بالتجنيد في فوج الفرسان الرابع في بريساك كويتيين(بالقرب من أنجيه )

لم تكن الحياة في الثكنات خلف خطوط الجبهة تشبع طموح بورنازيل ،ولم ينقل العميد الشاب إلى منطقة رانس إلا في يونيو 1917،كان دائما ما يتطوع لدوريات الإستطلاع، فاكتشف الحياة التي طالما رغب بها.

إلتحق بمدرسة سان سير لكن طموحه الجامح (أو قدره) كان الرغبة في الذهاب لجبهات القتال

في مارس 1918 رقي إلى رتبة ضابط متدرب، والتحق أخيرا مع فوج الفرسان الرابع ، الذي كان على وشك الإنتقال إلى منطقة شاتو تييري، إلا أن مرضه بالحمى ألزمه الفراش لأسابيع قبل أن يعود للجبهة وبقي هناك حتى الهدنة، حصل على صليب الحرب 1914-1918 (فرنسا) في 10 نوفمبر وأسره ثلاث جنود في 11 نوفمبر

لكن الحياة في الحامية في المنطقة الألمانية وبسبب الهدنة أثر على حماسه،

كان القتال على أشده في المغرب ،وكان قدره يناديه هناك، فتمكن بعد ترقيته إلى رتبة ملازم ملازم ،من الحصول على مهمة لدى القائد العام لقوات الغزو الفرنسي بالمغرب الجنرال وانطلق على متن السفينة فولوبيليس في 20يونيو 1921

مسيرته العسكرية في المغرب ومقتله:

إلتقى بورنازيل بالمارشال ليوتي بالدار البيضاء وفي يناير 1922 تم تعيينه في فوج الصباحي الجزائري ،زار الرباط ، مكناس،،من خلال مرافقة القوافل عبر الممرات الصخرية مع فوجه ،حينها قررت القيادة العسكرية تضييق الخناق على على جبهة تازة ،الذي بدأ في العام السابق في جبال الأطلس المتوسط حول قرية سطورة معقل المقاومة والجهاد،تم نقل بورنازيل إلى الكتيبة 22والمتمركزة في مديونة مشاركا في عدة مواجهات مما زاده إصرارا وتحميل على تمديد إقامته بالمغرب

معركة بوغافر:

تقرر أن يكون الهجوم الكبير على جبل بوغافر بواسطة فيلقين يقود أحدهما القبطان بورنازيل والآخر يقوده القبطان" فوري" واسندت القيادة العامة للكولونيل "ديسباس"،كان المقاومون يتحصنون خلف الصخور وداخل المغارات التي كانت النساء يجهزنها باستمرار،وبذلك لم يتضرر من القصف إلا الماشية ،أما المجاهدون الذي لم يكن المنظار يكتشف منهم إلا العين وفوهة البندقية،

بدأ القتال ،كان القتلى من الفرنسيين كثر والأجانب يتوارون خلف صفوف قوم (عسكر) الذين سقط منهم المئات لا ببنادق المجاهدين بل بالصخور الكبيرة التي كانت النساء يدحرجنها من الأمكنة المناسبة ،فكانت تحصد من جنود العدو ما تجد أمامها،فلم يجد الغزاة وسيلة لدفعها رغم القصف العشوائي ،وقد كانت معنويات المجاهدين عالية إلى درجة أن المجاهدين يختارون ،من يقتل من العدو وكيف يقتل واختيار من المقتل، إذا ضرب فيه لا يكاد يسلم بل يموت في حينها .

وذلك ما حصل لبورنازيل الذي أقسم أحد المجاهدين واسمه اعمرو واسعيد ويسعدن أن يفعل به ذلك ،كان بورنازيل معززا بآلاف الجنود وحماية الطائرات والمدافع وكان قد تحمس (كما هي عادته) في الظهور كما سبق ونجا في نيس بولمان، ومخموج ،والريف وذلك حتى يصعد في السلم العسكري على حساب أشلاء المغاربة، لكن بورنازيل نسي أن المكان غير المكان ،والرجال غير الرجال، بل ونسي أنه وقتها أصبح معروفا بجرمه وغطرسته مما جر علية الكراهية، في نفوس رجال أيت عطا ،الذين عاشوا ما فعله بجرم ورذالة معهم وقت دخول الريصاني يناير 1932. و إثر قرار إبن بلقاسم التمادي وتخلف محمد ولد محما العطاوي الذي بلغ عنهه أحد أعيان قصر تزوينت، كما قال بورنازيل لعمه في المراسلة التي نشرها هذا الأخير ،ولما قبض عليه وضع الحديد في يده ورجله ،ثم وقف أمامه ليلتقط له صورة وتحط قدر المجاهد محمد ولد محما العطاوي...وبحكم هذا الإذلال والقهر الذي باشره بورنازيل ضد الفيلاليين والعطاويين ، إنتقل كثير منهم إلى جبل بوكافر صاغرو ومن هؤلاء اعمرو وسعيد ويسعدن من أيت سعدان خمس أيت يعزا، الذي أقسم أنيقتل بورنازيل، وأن يضربه في المكان الذي لا تزهق بضربه روحه حالا! كان بورنازيل في اتجاه الحافة المؤدية إلى القمة الجنوبية لجبل بوكافر كما صدرت الأوامر من قيادييه، لكن آمال بورنازيل لم تتحقق وسقط برصاصة في صرته، كما قرر المجاهد اعمرو ويسعدن الذي قال لأحد أصحابه منتشيا"مولاي اليزيد" :ها قصر فالجنة أصبح إن شاء الله ثم شهق يبكي فرحا حتى بل الدمع وجنتيه وأخذ يتقاطر من ذقنه على صدره فمد يده إلى طرف عمامته ليجف عبراته وهو يقول لك الحمد يا رب فرددها معه القوم بأصوات اختنقت من أثر البكاء الذي لم يستطع القوم مقاومته من شدة الفرح

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←