هنري بندييه (Henery Binder) (1855-?) ،رحالة فرنسي قام برحلة شاقة إلى بلاد ما بين النّهرين، كما يعرفها جغرافيّو ورحّالة أوروبا، وتجذبه هذه المرّة– من رحلاته- منطقة لم يتجاسرِ الكثيرون على الرحْلة إليها، وهي كردستان العراق، تلك المنطقة الجبليّة الحدودية، وقد قام بهذه الرحلة بتكليف مباشر من الجمعية الجغرافية الفرنسية، وكذلك القسم الجغرافي في وزارة الحربية الفرنسية في مهمة جغرافية وأثرية، لكنها في الأصل مهمة عسكرية.وقد بدأت رحلته التي لم تستغرق سوى اربعة اشهر فقط من سنة 1885م. وابتدأ خط سيرها من العاصمة الفرنسية باريس الى إسطنبول عاصمة الدولة العثمانية، والى الولايات الأناضولية الشرقية ذات الكثافة المسيحية متوغلا في بعض مناطق القوقاز وأذربيجان، ثم بلاد فارس، والعراق العربي العثماني.
وكانت ابرز المحطات التي مر عليها:
القسطنطينية، تبليسي، يريفان، تبريز، وان، جولميرك، الموصل، بغداد، كرمنشاه، طهران، قزوين، كيلان، باكو، القوقاز، ،باريس. وهو واحد من عدة رحالة أجانب زاروا بغداد في العهد العثماني فقد وصلها يوم 24 تشرين الأول (اكتوبر) 1885 م، وغادرها في 30 من نفس الشهر.
نشرت الرحلة في باريس بالغة الفرنسية سنة 1887م تحت عنوان: (Au Kurdistan En Mesopotmia et en Perse).ثم نشرت مترجمة الى اللغة العربية تحت عنوان :(جاسوس في كردستان العثمانية).