الهلوسة البصرية هي تجربة بصرية حية تحدث دون وجود مُثيرات خارجية مقابلة في حالة اليقظة. تكون هذه التجارب لا إرادية وتمتلك درجة من الإحساس بالواقع تكفي لجعلها تشبه الإدراك البصري الحقيقي. وعلى عكس الأوهام، التي تتضمن سوء تفسير لمثيرات خارجية حقيقية، فإن الهلوسات البصرية مستقلة تمامًا عن أي مدخلات بصرية خارجية. وقد تشمل صورًا مكتملة التكوين، مثل أشكال بشرية أو مشاهد، أو ظواهر غير متشكلة مثل ومضات الضوء أو الأنماط الهندسية.
لا تقتصر الهلوسات البصرية على الحالات الانتقالية بين الاستيقاظ والنوم، وهي سِمة مميزة لعدة حالات عصبية ونفسية. وقد تم توثيقها في الفصام، والاعتلالات الدماغية السُّمية، والصداع النصفي، ومتلازمات انسحاب المواد، والآفات البؤرية في الجهاز العصبي المركزي، واضطرابات المزاج الذهانية. وعلى الرغم من ارتباطها تقليديًا بالأسباب العضوية، فإن الهلوسات البصرية تحدث لدى ما يقارب 25% إلى 50% من الأفراد المصابين بالفصام. وفي هذه الحالات، غالبًا ما تترافق مع هلوسات سمعية، إلا أنها قد تظهر أيضًا بشكل مستقل.
يعاني ما يقارب ثلث الأفراد المصابين بالاضطرابات الذهانية من هلوسات بصرية. وعلى الرغم من شيوعها، لا تزال الآليات الكامنة وراءها غير مفهومة بشكل جيد، مما يعيق تطوير أساليب علاجية موجهة.