يشير مصطلج نموّ الأديان إلى انتشار الأديان الفردية وزيادة أعداد أتباعها حول العالم. وفي علم الاجتماع، يُقصد بإزالة العلمنة تكاثر الدين أو نموّه، وغالبًا ما يحدث ذلك بعد فترة سابقة من العلمنة. وتقيس الإحصاءات عادة العدد المطلق للأتباع، ونسبة النمو السنوي من حيث العدد المطلق، ونمو أعداد المتحوّلين دينيًا في العالم.
تشير دراسات أُجريت في القرن الحادي والعشرين إلى أنه، من حيث النسبة المئوية والانتشار العالمي، يُعد الإسلام أسرع الديانات الكبرى نموًا في العالم. ويتوقع توقّع ديني لعام 2050 أعدّه مركز بيو للأبحاث أن ينمو عدد المسلمين عالميًا بمعدل أسرع من عدد المسيحيين، ويرجع ذلك أساسًا إلى صغر متوسط أعمار المسلمين وارتفاع معدل الخصوبة لديهم بالمقارنة مع المسيحيين. وتُشير الدراسة إلى أن التحول الديني ليس له تأثير صافٍ على النمو السكاني للمسلمين حيث "أن عدد الأشخاص الذين يعتنقون الإسلام مساوٍ تقريبًا لعدد الأشخاص الذين يتركون الإسلام". وفي الواقع، سيكون للتحول الديني تأثير ضئيل على حجم الجماعات الدينية. ويتوقع مركز بيو أن يزداد عدد المتدينين بحلول عام 2050 نتيجة ارتفاع معدلات الخصوبة في البلدان المتدينة وتراجعها في البلدان الأقل تدينًا.
ويُتوقع أن يكون معدل المواليد، لا التحول الديني، العامل الرئيس في نمو أي دين بعينه.ومع ذلك، يرى باحثون ومصادر أخرى أن الحركة الخمسينية، وهي حركة مسيحية بروتستانتية، هي أسرع حركة دينية نموًا في العالم، وأن هذا النمو يعود أساسًا إلى التحول الديني.
وقد يكون من الصعب إحصاء عدد المتحوّلين إلى دينٍ ما. فعلى الرغم من أن بعض التعدادات السكانية الوطنية تسأل الناس عن ديانتهم، فإنها لا تسأل عمّا إذا كانوا قد تحوّلوا إلى ديانتهم الحالية. إضافة إلى ذلك، تجعل العواقب القانونية والاجتماعية التحول الديني صعبًا في بعض البلدان. فعلى سبيل المثال، قد يتعرض الأفراد لعقوبة الإعدام في الإسلام إذا تركوا الإسلام علنًا في بعض الدول ذات الأغلبية المسلمة
وتبقى البيانات الإحصائية حول التحول من الإسلام وإليه محدودة. ووفقًا لدراسة نشرها مركز بيو للأبحاث عام 2011، فإن المعلومات المتاحة تشير إلى أن التحول الديني لا يُحدث أثرًا صافيًا على عدد المسلمين، إذ إن عدد الذين يعتنقون الإسلام يقارب عدد الذين يتركون الإسلام.
وتُمارس بعض الأديان التبشير بنشاط (مثل المسيحية والإسلام)، في حين أن أديانًا أخرى (مثل اليهودية والهندوسية) لا تشجع عمومًا التحول إليها. وتنمو بعض الأديان نموًا متسارعًا في بداياتها، ولا سيما على طول طرق التجارة أو لأسباب تتعلق بالمكانة الاجتماعية، ثم يفتر حماسها لاحقًا، كما هو الحال في الزرادشتية. وقد يتفاعل نمو الدين مع عوامل مثل الاضطهاد الديني، ووجود أديان منافسة راسخة، وتشبع السوق الدينية.