نمر البنغال في حديقة حيوان بغداد (الإنجليزية: Bengal Tiger at the Baghdad Zoo) هي مسرحية من كتابة راجيف جوزيف، تصور التأثيرات الوحشية للحرب ليس فقط على الجانب النفسي للإنسان، ولكن على جميع المخلوقات، وشبح نمر يجوب شوارع بغداد ساخط يسعى إلى فهم معنى الحياة وفهم معاناة البشرية التي مزقتها الحرب، وبينما يشهد السخافات المحيرة للحرب. نجحت المسرحية بشخصية نمر فظّ بذيء اللسان ومتقلب المزاج، محبوس في حديقة حيوانات بغداد لسنوات، في تصور نتائج الحرب بمزيج من الواقعية القاسية والفلسفة السريالية، ما رشحها للوصول إلى القائمة النهائية لجائزة بوليتزر للدراما عام 2010.
تم افتتاح إنتاج برودواي في مسرح ريتشارد رودجرز في 31 مارس 2011، قدم ممثل روبن ويليامز في دور البطولة، بجانبه كل من غلين ديفيس في دور توم، وبراد فلايشر في دور كيف، وهراش تيتزيان في دور عدي، وأريان مؤيد بدور موسى وشيلا فاند في دور هادية، ونيكار صديقان في دور امرأة عراقية مصابة بالجذام. كثيرا تواجه المسرحيات التي تتناول موضوع الحرب صعوبة في جذب الجمهور على مسارح برودواي منذ ثلاثية الكاتب ديفيد رابي عن حرب فيتنام في سبعينيات القرن العشرين،
تتألف ثلاثية ديفيد رابي من مسرحيات "التدريب الأساسي لبافلو هومل" (1971)، و"العصي والعظام" (1971)، و"أشرطة" (1976). وبالاستناد إلى تجربته الشخصية كمجند، تستكشف هذه المسرحيات بقوة العنف النفسي والاجتماعي والجسدي للحرب، وحشية الحرب وتداعياتها على جميع الأطراف. ورفض المجتمع الأمريكي مواجهة أهوالها. وقد حصدت هذه المسرحيات جوائز توني لكل من آل باتشينو وإليزابيث ويلسون وديفيد رابي.
حظيت مسرحية التي كتبها السيد راجيف جوزيف وأخرجها مويسيس كوفمان، بفرصة النجاح التجاري على مسارح برودواي باختيار روبن ويليامز. قالت المنتجة الرئيسية للمسرحية روبين غودمان، إن العمل لاقى اهتمام المستثمرين خلال عرضيه اللذين حظيا بإشادة واسعة في لوس أنجلوس عامي 2009 و2010، حيث قام ببطولة المسرحية الممثل كيفن تيجي، الذي كان آنذاك ممثلاً مغموراً بدور النمر. لكن لم يجارف أحد يستثمر حتى وقّعت السيدة غودمان عقداً مع ويليامز لعرض محدود في نيويورك. والجمع بين نصٍّ حائز على إشادة النقاد وممثل نجمًا لامعًا حائز على جائزة الأوسكار مثل روبن ويليامز رهان جريء لتحقيق عائد تجاري مربح للعرض المسرحي. يتضح دى تأثير النجم روبن ويليامز بالعمل، حيث يعود آخر ظهرت لروبن ويليامز على مسارح برودواي بشارك في واحدة من أشهر وأكثر الإنتاجات إثارة للجدل لمسرحية للكاتب صمويل بيكيت في انتظار غودو من إخراج مايك نيكولز عام 1988.