نظرية نيوتن للمدارات الدوًّارة (بالإنجليزية: Newton’s theorem of revolving orbits)، وهي نظرية تستخدم في الميكانيكا الكلاسيكية لتحديد القوة المركزية التي تجعل حاصل ضرب السرعة الزاوية لجسيم ما في معامل k لا يسبب أي تغير في حركته الشعاعية. طبق نيوتن نظريته تلك ليفهم ظاهرة دوران المدارات (المبادرة القبوية) التي نراها في مدارات الكواكب والأقمار. يشير مصطلح الحركة الشعاعية إلى حركة الجسم تجاه أو بعيدًا عن مركز القوة، بينما تكون الحركة الزاوية عموديةً على تلك الحركة الشعاعية. وضع نيوتن هذه النظرية بالمقترحات رقم 43 إلى 45 من المجلد الأول لكتابه الأصول الرياضية للفلسفة الطبيعية، والذي نُشر عام 1687. وضح نيوتن في المقترح 43 أن القوة المُضافة يجب أن تكون قوةً مركزية تعتمد قيمتها فقط على المسافة r بين الجسيم ونقطة ثابتة بالفراغ (المركز). واستنتج في المقترح 44 معادلةً لهذه القوة بينت أنها قوة تكعيب عكسي، أي أنها تتناسب عكسيًا مع مكعب المسافة r. مد نيوتن نظريته في المقترح 45 لتشمل القوى المركزية المتغيرة، وذلك بافتراض أن الجسيم يدور بمدار شبه دائري (إهليجي).
أشار عالم الفيزياء الفلكية سابرامانين تشاندراسخار في تعليقه على كتاب نيوتن عام 1995 إلى أن هذه النظرية ما زالت غير مفهومة بشكل كبير، ولم تُطوًّر على مدار الثلاثة قرون الماضية. أُجريت الدراسات على هذه النظرية منذ عام 1997 بواسطة دونالد ليندن بيل ومعاونيه. وطُورت هذه النظرية لأول مرة في عام 2000 بفضل جهود محمد وفودة، عالمي الرياضيات التطبيقية بجامعة ويتووترسراند بجنوب أفريقيا.