اكتشاف قوة نظام الحراسة الوقفية وإغلاق أبواب المسجد الأقصى عبر التاريخ

نظام الحراسة الوقفية وإغلاق أبواب المسجد الأقصى عبر التاريخ هو النسيج التنظيمي، والإداري، والعسكري، والقضائي الذي أُديرت به عملية حراسة، وتأمين، وفتح وإغلاق الأبواب والمداخل المؤدية إلى الحرم القدسي الشريف في مدينة القدس عبر العصور الإسلامية المختلفة. شكل هذا النظام عبر التاريخ جزءاً حيوياً من الإدارة السيادية والأمنية للمسجد الأقصى، بدءاً من العصر الأموي ووصولاً إلى ذروة التأسيس والمأسسة القانونية والوظائفية المتوارثة في العصرين المملوكي والعثماني، واستمر حتى عهد المجلس الإسلامي الأعلى والإدارة الأوقافية الحديثة الحالية.

لم تكن حراسة المسجد الأقصى وإغلاق أبوابه عملية عشوائية ملقاة على عاتق المتطوعين؛ بل كانت وظيفة رسمية مقدسة وصارمة تُعين بفرمانات سلطانية مباشرة تصدر من البلاط الملكي في القاهرة أو إسطنبول، وتُمول رواتب موظفيها ومستلزمات الحراسة من شبكة الأوقاف الإسلامية الشاملة للمسجد الأقصى. اشتمل هذا النظام على طبقة مخصصة من الموظفين يترأسهم "شيخ البوابين" أو "رئيس الحراس"، ويقيمون بشكل دائم في غرف وتكايا أثرية ملاصقة ومدمجة ببنية الأبواب نفسها (مثل غرف باب الناظر وباب الغوانمة)، وكانوا يتولون طقوساً أمنية يومية تبدأ عقب صلاة العشاء لإغلاق الأبواب الخشبية المصفحة بالحديد وقفلها بالمتاريس الخشبية الضخمة لحماية المخطوطات والقرابين والخزائن الإسلامية داخل المسجد من السرقات والاعتداءات الخارجية. تشكل دراسة هذا النظام اليوم ركيزة أساسية لفهم آليات الصمود الديموغرافي والسيادي لدائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس في مواجهة محاولات الاحتلال المستمرة لسحب صلاحيات الحراسة والتحكم بفتح وإغلاق بوابات المسجد الشريف.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←