الدليل الشامل لـ نظام أرجوس

نظام أرجوس هو نظام عالمي لتحديد المواقع وجمع البيانات عبر الأقمار الصناعية. يتيح هذا النظام تحديد موقع أي جسم متحرك (مركبة، قارب، عوامة، حيوان) مزود بجهاز إرسال متوافق في أي مكان على سطح الأرض. كما يمكنه جمع البيانات من أجهزة الاستشعار المتصلة بجهاز الإرسال. يُستخدم نظام أرجوس في برامج البحث البيئي وحماية البيئة، وجهود الحفاظ على حياة الإنسان، والمشاريع الحكومية.

يعمل نظام أرجوس منذ عام 1978. وقد نشأ في البداية نتيجة تعاون فرنسي أمريكي بين وكالة الفضاء الفرنسية، المركز الوطني للدراسات الفضائية (CNES)، ووكالة الأرصاد الجوية الأمريكية، الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، والإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء ( NASA). لاحقًا، انضمت المنظمة الأوروبية لاستغلال الأقمار الصناعية للأرصاد الجوية (EUMETSAT)، المسؤولة عن إدارة الأقمار الصناعية الأوروبية للأرصاد الجوية، إلى المشروع، بالإضافة إلى وكالتي الفضاء اليابانية (وكالة استكشاف الفضاء اليابانية) والهندية (منظمة أبحاث الفضاء الهندية). يُدار نظام أرجوس من قبل شركتي CLS وكينيس، التابعتين للمركز الوطني للدراسات الفضائية (CNES)، ومقرهما في ضواحي تولوز.

يتكون نظام أرجوس من أجهزة إرسال (أو منصات)، وأجهزة استقبال أرجوس على متن الأقمار الصناعية، ومحطات استقبال إشارات أرجوس، ومراكز معالجة. تقوم جهاز الإرسال، المُثبّت على الجسم المتحرك (قارب، عوامة، حيوان) والذي لا يتجاوز وزنه بضعة غرامات، بإرسال رسالة بشكل مستمر على تردد لاسلكي مخصص للنظام. تتضمن هذه الرسالة مُعرّفًا، وربما بيانات إضافية. تلتقط أجهزة الاستقبال على متن الأقمار الصناعية الإشارة، والتي تدور جميعها في مستوى قطبي. تُعيد هذه الأجهزة إرسال البيانات إلى محطات الاستقبال أثناء مرورها فوق المنطقة، ثم تُوجّه الإشارة إلى مراكز المعالجة الموجودة في تولوز وودز هول (الولايات المتحدة)، والتي بدورها تُعيد توزيعها على المستخدمين النهائيين. تكمن الميزة الفريدة لنظام أرجوس في استخدامه لتأثير دوبلر على الإشارة اللاسلكية المنبعثة من جهاز الإرسال لتحديد موقعه. يُتيح تصميم نظام أرجوس إمكانية ابتكار علامات خفيفة الوزن للغاية (تصل إلى 3 غرامات) قادرة على العمل لعدة أشهر، ويمكن تركيبها على الحيوانات الصغيرة.

بحلول عام 2025، سيتألف النظام من 14000 منارة تشغيلية، و1000 عوامة مزودة بمنارات، و9 أقمار صناعية، و60 محطة استقبال. وقد شهد نظام استقبال الأقمار الصناعية تطوراً ملحوظاً، حيث يسمح إصداره الرابع، أرجوس-4، الذي طُرح عام 2022، بجمع كمية أكبر من البيانات لكل رسالة، ويتضمن نسخة مصغرة من جهاز الاستقبال، مما يُمكّن من نشره على 25 قمراً صناعياً نانوياً ضمن كوكبة أقمار كينيس الصناعية، التي دخلت حيز التشغيل بحلول منتصف عام 2025.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←