الشيخ ناصر بن مذكور بن طاهر آل مذكور حاكم بوشهر في القرن الثامن عشر الميلادي؛ يرجع نسبه إلى قبيلة المطاريش، وقد استطاع في عهده أن يضم إليه البحرين عام 1753م، بالتعاون مع مهنا بن ناصر الزعابي، حاكم بندر ريق، وحاول أن يستولي على الزبارة عام 1777م، التي كان يحكمها آل خليفة، إلا أنه هزم. وفي عام 1783م فقد البحرين بعدما استولى عليها العتوب، وهم: آل خليفة حكام الزبارة، وآل صباح حكام الكويت.
توسط سنة 1770م بين الجانب العماني الذي يمثله دولة البوسعيد، والجانب الفارسي الذي يمثله كريم خان زند، بسبب حصار البوسعيديين لميناء بوشهر، مطالبين بتعويضات عن العدوان الفارسي على سفينة عمانية، في حين يصر الفرس على أن تدفع عمان الخراج السنوي لفارس.
كان الشيخ ناصر آل مذكور حاكمًا عربيًا من الهولة في القرن الثامن عشر، تحت حكم كريم خان زند من سلالة زند، لما وصفه أحد المؤرخين المعاصرين بأنه "دولة مستقلة" في بوشهر والبحرين. ويصفه الجغرافي الألماني كارستن نيبور، الذي زار المنطقة في ذلك الوقت، بأنه "الملك الوحيد لجزيرة البحرين". وكان الشيخ ناصر "مُتشيعًا" (كما وصفه الشيخ سلطان بن محمد القاسمي)، وقد خسر البحرين - التي كان يسكنها أبناء وطنه الشيعة - عام 1783 بعد هزيمته على يد تحالف العتوب القبليين في الزبارة عام 1782.
كانت عائلة آل مذكور تُعتبر عشيرة عربية عُمانية، وقادت ولاية بوشهر على ساحل الخليج العربي. ووفقًا لكارستن نيبور، الجغرافي الألماني من القرن الثامن عشر، كان عرب بوشهر بقيادة آل المذكور إحدى القوى العربية الثلاث الرئيسية التي حكمت أجزاءً من جنوب بلاد فارس في ستينيات القرن الثامن عشر. ورغم أن عرب بوشهر سكنوا ساحل الخليج العربي، إلا أنه لا ينبغي الخلط بينهم وبين الهولة، ولم يشاركوهم شعورهم بالهوية، على الأقل وفقًا لنيبور. زار نيبور بوشهر عام 1765، وعندما كتب عن الدول العربية المستقلة، أدرج بوشهر ضمنها.